بنرات المنتدى
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 14
  1. #1

    عضو


    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    رقم العضوية : 91404
    الجنس: أنثى
    المشاركات : 74
    التقييم : 10
    أرجو رحمة الله غير متواجد حالياً

    شرح أحاديث النبى صلى الله عليه و سلم**د.عبد الله شحاته رحمه الله تعالى


    تفريغ حلقات شرح أحاديث النبى صلى الله عليه و سلم ..للدكتور عبد الله شحاته رحمه الله تعالى

    فالنبدأ بإذن الله

  2. #2

    عضو


    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    رقم العضوية : 91404
    الجنس: أنثى
    المشاركات : 74
    التقييم : 10
    أرجو رحمة الله غير متواجد حالياً

    رد: شرح أحاديث النبى صلى الله عليه و سلم**د.عبد الله شحاته رحمه الله تعالى


    الحلقة الأولى

    عن عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه كان يدعو في الصلاة


    "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر و أعوذ بك من فتنة المسيح الدجال و أعوذ بك من فتنة المحيا والممات اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم فقال له قائل :ما أكثر ما تستعيذ من المغرم ،فقال :إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف"

    صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
    "رواه البخاري ومسلم"
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أيها المشاهدون الكرام
    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته،أهلاً بكم مع هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
    عن عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه كان يدعو في الصلاة

    "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر و أعوذ بك من فتنة المسيح الدجال و أعوذ بك من فتنة المحيا والممات اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم فقال له قائل :ما أكثر ما تستعيذ من المغرم ،فقال :إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف"

    صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
    هذا الحديث عن الصديقة بنت الصديق زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو دعاء في الصلاة ،وخلاصة كلام الأئمة في هذا إتفاقهم على أن الدعاء إذا كان بشأن من شئون الأخرة فهو مطلوب ويكفينا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ،من العلماء من أباح الدعاء في السجود بما شاء الإنسان من أمر الدنيا والأخرة ومن العلماء من رأى أن الدعاء يكون في الصلاة بأمور الأخرة ..بالمغفرة كما نجد في حديث اليوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر" والقبر إما روضة من رياض الجنة وإما حفرة من حفر النار ،والنبي عليه الصلاة والسلام دخل عند عائشة وعندها..كان عندها إمرأتان عجوزان ..عجوز تطلق على المذكر والمؤنث ،رجل عجوز وإمرأة عجوز ،تستعيذان بالله من عذاب القبر ،قالت أفي القبر عذاب ولم يكن قد نزل عليه وحي بشأن ذلك ،فقال لها صدقيهما يا عائشة إن الله أوحى إلي أن عذاب القبر حق ،وبعد ذلك كان دائماً في الصلاة يستعيذُ بالله من عذاب القبر ،وفي القرآن الكريم " النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ" فالقبر لا يُهم أن يكون جميلاً أو عالياً ..المهم أن يكون بسيطاً ،عملك هو الذي يحول القبر إلى روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ،ولما مر النبي عليه الصلاة والسلام بقبرين قال إنهما يعذبان وما يعذبان في كثير ..أحدهما كان يمشي بالنميمة والأخر كان لا يستنزه من بوله ،إستنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه ،يعني بقدر الطاقة والوسع وبدون أن يكون هناك إسراف أو وسوسة "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر و أعوذ بك من فتنة المسيح الدجال" المسيح بالحاء في هذه الرواية وقد ورد أيضاً المسيخ بالخاء الدجال ، هناك المسيح عيسى عليه السلام يمسح الأرض ..ينشر الخير ،ويسمى هذا المسيح والمسيخ لأن المسيخ الدجال أعور إحدى عينية ممسوخة والمسيخ الدجال يظهر في أواخر الزمان وهو فتنة معه جنة ومعه نار ،معه طعام والناس في شدة المسغبة ،يأمر السماء أن تمطر فتمطر في أعين الناس ،يأمر الأرض أن تنبت فتنبت في أعين الناس ،معه جنة ونار ،من أطاعه أدخله الجنة ومن عصاه أدخله نارا ،فناره جنة لله وجنته نار ،المهم أُمرنا ألا نطيعه ،قال رجل يا رسول الله يأتي المسيح الدجال في أخر الزمان والناس في شدة الجوع ومعه ثريد ولحم أأظل جوعان أم أضرب يدي فأتضلع من الثريد وأشبع من اللحم حتى إذا شبعت آمنت بالله وكفرت به فتبسم النبي عليه الصلاة والسلام وقال له بل يكفيك الله ويغنيك الله بما يغني به المؤمنون ..يعني إبتعد عنه وعن أكله وعن ثريده وعن لحمه إبتعد عن طريقهِ كلية ،بل يغنيك الله بما يغني به المؤمنون ،" و أعوذ بك من فتنة المسيخ الدجال "أو " و أعوذ بك من فتنة المسيح الدجال "
    "و أعوذ بك من فتنة المحيا و فتنة الممات " الإنسان منا بيُفتن في حياتهِ،يتعرض لكثير من الفتن ،فنسأل الله الثبات على الإيمان ،وكذلك عند الممات يُلقن شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، " اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم" المآثم يعني إرتكاب الإثم وهو الذنب ،والمغرم هو إرتكاب الغرم والدَين ،قيل يا رسول الله ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يعني من الدَين وهو هم بالليل ومذلة بالنهار ،قال إن الرجل إذا غرم ..إذا إستدان ..حدث فكذب ووعدَ فأخلف ،فلذلك كان يستعيذ بالله من المآثم والمغرم ..من الإثم ومن الدَين.
    وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى..وبالله التوفيق
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  3. #3

    عضو


    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    رقم العضوية : 91404
    الجنس: أنثى
    المشاركات : 74
    التقييم : 10
    أرجو رحمة الله غير متواجد حالياً

    رد: شرح أحاديث النبى صلى الله عليه و سلم**د.عبد الله شحاته رحمه الله تعالى


    الحلقــــة الثــانيــــة
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

    "تصدقوا فإنه يأتي عليكم زمان يمشي الرجل بصدقتهِ فلا يجد من يقبلها ،يقول الرجل :لو جئت بها بالأمس لقبلتها ،فأما اليوم فلا حاجة لي بها"
    صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
    "رواه البخاري ومسلم"

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أيها المشاهدون الكرام
    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته،أهلاً بكم مع هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم

    رواه البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "تصدقوا فإنه يأتي عليكم زمان يمشي الرجل بصدقتهِ فلا يجد من يقبلها ،يقول الرجل :لو جئت بها بالأمس لقبلتها ،فأما اليوم فلا حاجة لي بها" صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
    أيها المؤمنون هناك فكرة يذكرها علماء الدين وأبو حامد الغزالي في كتابهِ إحياء علوم الدين هذه الفكرة هي أن المسكين الذي تعطيه الصدقة له عليك فضل لأنك تدخل الجنة بسببهِ ولأن الله حرك فيك دواعي الخير والمعروف حين رأيته فلا تحتقر الضعيفة ولا المسكينة ولا الأرملة ولا من تعطيهم الصدقة أو المال لأن هؤلاء الضعفاء هم الذين أخذوا بيدك أو يأخذون بيدك إلى جنة عرضها السماوات و الأرض ،إنما ينبغي أن نحب الضعفاء فإذا أحسنت إلى قوم فأحبهم لأن الإحسان يجعلك تحبهم وتداوم رعايتهم كما تتعهد الزرع بالماء ،وحديث اليوم يجعلك تكون حريصاً على نقل الصدقة إلى مستحقها لأنك إذا لم تجد المسكينه أو الضعيفة فماذا تصنع بالمال؟ماذا تصنع في مسئوليتك عن الزكاة ،إن الله يعطيك حسن النية ، رواه البخاري في صحيحهِ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :إنه كان في من قبلكم رجل قال لأتصدقن الليلة بصدقة فسار في الظلام ووضع صدقته فجاءت في يد رجل غني ،فأصبح الناس يقولون تُصدق على غني ،فقال يا ربي على غني !..أي إنه كان يأمل أن يتصدق على فقير لكن لما سار في الظلام راغباً في ألا يراه ولا يعرفه أحد وضع الصدقة في يد رجل فقال فكان غنياً ..ثم قال يا ربي لأتصدقن ..ظناً منه أن صدقته بالأمس لم تقبل فسار بالليل فوضع الصدقة في يد إمرأة فأصبح الناس يقولون تُصدق على زانية ،فقال يا ربي على غني وعلى زانية !لأتصدقن بصدقة ..أي قال إنني يا ربي سيئ الحظ لانني في أول ليلة تصدقت على غني وفي تاني ليلة تصدقت على زانية ،لأتصدقن بصدقة ..فسار في الليلة الثالثة فوضع صدقته في يد رجل فأصبح الناس يتحدثون تصدق على سارق "لص ..حرامي "،فقال يا رب على غني وعلى زانية وعلى سارق !،فأوحى الله إلى نبيهِ وكانت الأنبياء كثيرة في بني إسرائل قل له أما صدقتك على الغني فلعله أن يقتدي بك ،وأما صدقتك على الزانية فلعلها أن تستعف ،وأما صدقتك على السارق فلعله أن يتوب إن الله قد قبل منك صدقتك "وهذا الحديث الذي رواه البخاري يروي في شرح العيني على البخاري إن الله يحاسب الناس على نواياها ،فمن نوى أن يتصدق ثم ظهر أن الذي تصدق عليه محتال أو إنسان يتظاهر بالفقر وهو غني فإن الله يحاسب الناس على نواياها ،إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ..أيها المؤمن ينبغي أن نسارع إلى الصدقة فإن كل مؤمن في ظل صدقتهِ وقد تكثر الأموال في أخر الزمان حتى أن الرجل يخرج لأجل أن يعطي صدقة فلا يجد من يقبلها ،عندما يجد مسكيناً يقول له لو أنك جئت بها بالأمس كنت محتاج أما الأن فقد إكتفيت فلا حاجة لي فيها ،فالحديث يقول ..يحثونا على الصدقة قبل فوات الأوان لأن المال قد يذهب ولأن العمر قد يذهب فينبغي أن نسارع بإخراج الزكاة ،ينبغي أن نسارع بأداء الفرائض ،إذا كان عليك الحج فحج قبل ألا تحجُ ،إذا كان عليك الزكاة فسارع بإخراج الزكاة لأنها دين من الله عندك وأنت لا تقبل أن تكون مديناً ولأن الموت يأتي بغته " مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ، وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ"
    إن الحديث يحثونا على أداء الفرائض والقيام بما يرضي الله لأننا لا نعلم ماذا سيكون غدا ،فأمره مجهول والله تعالى قد إختبأ لنفسيهِ خمسة أشياء " إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ"لقمان:34"

    وبالله التوفيق
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  4. #4

    عضو


    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    رقم العضوية : 91404
    الجنس: أنثى
    المشاركات : 74
    التقييم : 10
    أرجو رحمة الله غير متواجد حالياً

    رد: شرح أحاديث النبى صلى الله عليه و سلم**د.عبد الله شحاته رحمه الله تعالى


    الحلقــــة الثــالثـــــة
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    " رَغِمَ أنفُه ،ثم رَغِمَ أنفُه ،ثم رَغِمَ أنفُه ،قيل :من يا رسول الله ؟ قال من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أول كليهما ثم لم يدخل الجنة "
    صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
    رواه مسلم والترمزي
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أيها المؤمنون
    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته،أهلاً بكم مع هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصيتهِ بالوالدين خصوصاُ عند الكبر ،لقد تكررت هذه الوصية في القرآن وفي السنه وفي عمل الصحابه وفي سلوك المسلمين ،كان أبو بكر رضي الله عنه له أب كبير قد إبيض شعره وأتى به إلى الني صلى الله عليه وسلم ليظهر إسلامه فقال لأبي بكر لو أخبرتنا لذهبت إليه ،حرص الإنسان على أن يؤمن أبوه وأن تؤمن ذريته " وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ " وصى القرآن بالوالدين عند الكبر قال تعالى " وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) " "سورة الإسراء "
    أيها المؤمنون " قَضَى رَبُّكَ" بمعنى حكم وألزم كأن هذا أمر قد قضى به القضاء " أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ"فاليكن قلبك مؤمن بالله ،مؤمن بالقضاء ،مؤمن بالقدر " وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا " أحسنوا إليهما إحسانا ، " إِمَّا" يعني إن بلغ ، " يَبْلُغَنَّ " بالتشديد " عِنْدَكَ الْكِبَرَ " أي كأنك أنت المسئول عنهم ،صاروا في رعايتك ،كنت صغير فكانوا هم يرعونك ،فلما كبرا صاروا عندك في فترة الكبر " أَحَدُهُمَا " الأب أو الأم " أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ " بمعنى أتبجر أو أتألم " وَلَا تَنْهَرْهُمَا " بالزجر ولا بالسب ولا بالشتم " وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا " كلاماً لطيفاً جزاء الشكر والرعاية والعناية ،" وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ " كالطائر الوديع لا خوفاً من المحكمة ولا من كلام الناس ولكن من الرحمة ، "وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا " أحياناً يكون بعض المُشاكلات أو العناد أو النزاع بين الإبن والأب أو الأم فإذا ندم الإبن ورجع وطلب الصفح من أبيه وأمة فينبغي أن يتم ذلك ، " رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ" إذا كان الإبن صالحا وهفا بلسانه هفوة وطلب المغفرة " فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا " أي فالله يغفر لك فينبغي للأب أيضاً والأم أن تعرف معنى سراع الأجيال ، رحم الله امرء أعان أبنه على بره ،أيتها الأم ..أيها الأب أنت لست ملكاً ،لست معصوماً من الخطأ ،علموا أبنائكم فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم ،تعود أن تصفح وأن تغفر وأن تعفوا حتى تستديم العشرة من أبنائك لك ،بعض الناس يحب أت يعيش في دوامة أنه مظلوم ومقهور ،فتبدأ الأم بالإساءة فإذا ما قابلها الإبن أو زوجة الإن أو أو أولاد الإبن بالإساءة أخذت جانباً وقضت طول عمرها تدعوا على إبنها وتخسر إبنها مع إنها بشئ من الصفح والعفو والحنان ومد اليد والإعتراف بأن هذا الإبن هو فلذة كبدها وقرة عينها وأنه لن يدخل الجنة إلا برضاءها عليه وبرضاء الله بعد ذلك عليه " رحم الله امرء أعان أبنه على بره " يعني إذا أخطأ الإبن أو أخطأت البنت فاليتعود الأباء على الصفح وعلى العفو وليعلم الأبناء أن الأب والأم رضاهم فريضة "من أصبح مرضياً لوالديه ،أصبح وله بابان مفتوحان إلى الجنة" باب لأنه أرضى أمه ،وباب لأنه أرضى أبوه ،وإن أمسى فمثل ذلك أي يفتح له بابان إلى الجنة ، وإن واحداً فواحدا ،إذا كان أرضى واحد بس يفتح له باب واحد وإن ظلماه ..وإن ظلماه ..وإن ظلماه حتى وإن كان الأب أساء ،إنت مسئول على أن تبلع هذه الإساءة ،أن تقبل يده ،أن تقبل قدمه ،أن تقول له سامحني ،أنا محتاج إلى رضاك ،رضى الله في رضاك وهذا لا يعتبر ذل ولا مسكنه ،"من أصبح مغضباً لوالديه ،أصبح وله بابان مفتوحان إلى النار" باب لانه أغضب أبوه و باب لانه أغضب أمه وإن واحداً فواحدا ، وإن أمسى فمثل ذلك وإن ظلماه ..وإن ظلماه ..وإن ظلماه ،أيها الأبناء تعس عبد أدرك أبوايه عند الكبر ولم يدخل الجنة " رَغِمَ أنفُه " يعني سار أنفة في التراب إذا أدرك أباً في حالة الكبر والشيخوخة وأم في حالة الكبر والشيخوخة ،واحد منهما أو كليهما ولم يلزم الباب ولم يبذل كل مافي وسعهِ لأن الله لا يكلف نسفاً إلا وسعها ،قد يكون هناك خلل إنما عليك أن تبذل ما في وسعك لان هذا هو باب الجنة والدعاء بمعنى " رَغِمَ أنفُه " يعني أدعوا الله أن يصير أنفة في التراب ذليلاً إذا أدرك أبويه ،أو واحداً منهما ولم يحسن إليهما حتى يكون الإحسان سبباً في دخوله الجنة
    وبالله التوفيق
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  5. #5

    عضو


    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    رقم العضوية : 91404
    الجنس: أنثى
    المشاركات : 74
    التقييم : 10
    أرجو رحمة الله غير متواجد حالياً

    رد: شرح أحاديث النبى صلى الله عليه و سلم**د.عبد الله شحاته رحمه الله تعالى


    الحلقــــة الرابــعة

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    " إن الله تعالى يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي "
    صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
    رواه مسلم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أيها المشاهدون الكرام
    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته،أهلاً بكم مع الحب في الله الحب في اللهِ والبغض في اللهِ سمات تميز المؤمنين أن تحب مؤمن لأنه طائع،مصلي،مزكي،مستقيم هذا هو الحب في الله ،قال تعالى" يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ " وقال صلى الله عليه وسلم " ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان:أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه الا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار"
    " ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان" الإيمان له حلاوة بعض الناس إذا كان مريض يرى الماء العذب مراً ويرى العسل مراً ،وكذلك الإنسان إذا لم يكن هناك قوة في قلبه لا يعرف معنى محبة الله ،لا يعرف الشوق إلا من يكابده ولا الصبابة إلا من يعانيها ،ولهذا قالوا من ذاق عرف ومن حرم إنحرف ،من ذاق محبة الله ،أن يحب الله ،أن يتشوق إلى أن يصلي وأن يسجد ،أن يصوم ويحس بلذة في الصيام وفي التعب ،أن يرى صديق مستقيم فيحبة لله ،في يوم القيامة ينادي الله سبحانه وتعالى ،قال صلى الله عليه وسلم " إن الله تعالى يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي "
    صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
    هذا أيضاً حديث نبوي منقول عن الله عز وجل لأن
    الحديث القدسي له طريقان
    تقول قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن رب العزة جل جلاله "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا "
    وطريق أخرى :قال الله تعالى فيما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا "
    حديث اليوم
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله تعالى يقول يوم القيامة " إذاً الحديث النبي عليه الصلاة والسلام رواه وهو منسوب إلى الله تعالى أو إلى كلامهِ ويسمى حديث قدسي لأنه منسوب إلى الذات الأقدس وهو الله
    في فرق بين الحديث القدسي والقرآن ،لأن القرآن ثبت بالتواتر ،القرآن نصلي به ،القرآن نتعبد بتلاوتهِ ،القرآن لا يمسه إلا المطهرون ،القرآن معجز ،لكن الحديث القدسي كلام الله والقرآن كلام الله القرآن متواتر ,الحديث القدسي غير متواتر لأنه فيه الحديث الصحيح والحديث الحسن والحديث الضعيف وما إلى ذلك ،القرآن نتعبد بتلاوتهِ ،كل حرف عشر حسنات ،الحديث القدسي ليس كذلك ،القرآن لا يمسه إلا المطهرون ،الحديث القدسي ليس كذلك ،القرآن نقرأه في الصلاة.
    في فرق بين الحديث القدسي والحديث النبوي
    والحديث النبوي:اللفظ والمعنى لرسول الله صلى الله عليه وسلم مثل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنما الأعمال بالنيات "
    الحديث القدسي المعنى من الله واللفظ عبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم ،مثل هذا الحديث قال صلى الله عليه وسلم " إن الله تعالى يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي "
    ونقول صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربهِ وصدق الله العظيم فيما نقله إلينا رسوله صلى الله عليه وسلم
    هذا الحديث " إن الله تعالى يقول يوم القيامة" في يوم تشتد فيه الحرارة والزحام وتقرب الشمس من الرؤوس ويعظم خوف الناس ولا ظل إلا ظل عرش الله في هذا اليوم ينادي الجبار " أين المتحابون بجلالي ؟ "أين الذي أحب في حب الله وأحب في جلال الله ،أدي معنى المتحابون بجلالي أي أحب أخاه من أجل عظمة الله ..الجلال : العظمة ، وهو لله وحده ،فهو أحب الصالح المستقيم ،العفيف ،المؤمن ،وبغض الفاجر ،السارق ،شارب الخمر ،آكل الربا ،مانع االزكاة ...هذا هو معنىالحب في الله والبغض في الله ،الحب في الله طريق إلى مرضاة اللهِ يوم القيامة،" أين المتحابون بجلالي ؟ " أين الذين أحبوا الصالحين ؟ " اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي " ليس هناك ظل شجرة ولا ظل مكيف ولا ظل حائط بل في ظل عرش الله يُظل سبعة ،من هؤلاء السبعة رجلان تحابا في الله إجتمعا عليه وإفترقا عليه ،في ظل عرش الله ينادي :أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي" يعني أشملهم برحمتي وكنفي ومحبتي ورعايتي ،" يوم لا ظل إلا ظلي " يوم لا عون إلا عوني ولا ملجأ إلا إلي والملك اليوم لله الواحد القهار
    وبالله التوفيق
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  6. #6

    مشرف سابق


    تاريخ التسجيل : Jun 2009
    رقم العضوية : 51317
    الجنس: ذكر
    المشاركات : 16,282
    التقييم : 1734
    أبو البراء الشامي غير متواجد حالياً

    رد: شرح أحاديث النبى صلى الله عليه و سلم**د.عبد الله شحاته رحمه الله تعالى

    جزاكم الله خير الجزاء
    وبارك الله فيكم ونفع بكم وأثابكم الفردوس الأعلى

  7. #7

    عضو


    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    رقم العضوية : 91404
    الجنس: أنثى
    المشاركات : 74
    التقييم : 10
    أرجو رحمة الله غير متواجد حالياً

    رد: شرح أحاديث النبى صلى الله عليه و سلم**د.عبد الله شحاته رحمه الله تعالى


    الحلقــــة الخامســة
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    " كان فيمن قبلكم رجل به جرح ...فجزع فأخذ سكيناً فحز بها يده ..فما رقأ الدم حتى مات ،قال الله تعالى بادرني عبدي بنفسهِ حَرّمت عليه الجنة "
    صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
    رواه البخاري
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أيها المشاهدون الكرام
    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته،أهلاً بكم مع هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    " كان فيمن قبلكم رجل به جرح ...فجزع فأخذ سكيناً فحز بها يده ..فما رقأ الدم حتى مات ،قال الله تعالى بادرني عبدي بنفسهِ حَرّمت عليه الجنة "
    أيها المؤمنون هذه صورة نراها أمام أعيننا ،" كان فيمن قبلكم رجل به جرح" .. يعني في بني إسرائل ،في الأمم السابقة " رجل به جرح" ...آلمه الجرح وإشتد به الجزع ولم يكن عنده صبر فجاء بسكين فقطع بها شريان في يدهِ وترك الدم ينزل وينزف حتى مات ،" قال الله تعالى بادرني عبدي بنفسهِ حَرّمت عليه الجنة " ومعنى " بادرني " ..يعني تأله ..جعل نفسه إله نفسه ،أنا أخلقه ،وأنا أميته ،في الميلاد الله هو الذي ينفخ الروح في الجسم ،في الوفاة الملائكة تقبض روح الميت ،لكنه "بادرني عبدي بنفسهِ" تعجل الموت قبل الأوان ، تأله وجعل نفسه إله نفسه ،قابل الله وجريمته على يدهِ "بادرني عبدي بنفسهِ" ،بكر قبل الآوان " حَرّمت عليه الجنة " جزاء إنه لم يخضع لأمري ،لم يصبر لقضائي ،لم يرضى بما كتبته عليه
    أيها المؤمنون ..يروي كاتب الإسلام مصطفى صادق الرافعي أن شاباً قرر الإنتحار وأغلق جميع المنافذ ،فذهب إليه عالم في اللحظة الأخيرة وقرأ عليه قوله تعالى " وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ " فقال الشاب صبرنا حتى جاء ما لا صبر عليه ،فقال له المؤمن ..قال له العالم ،إن المؤمن يتحمل الأذى ،ويصبر على الأذى ولا تزيده الآلام إلا شدة توكل على الله ،قال تعالى " وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ " يا بني التوكل على الله ذكر أكثر من مرة في هذه الآية لأن الإنسان يتعرض في الدنيا للمحن والإمتحان ،ولا تزيده المحن إلا إيمانا ،ولذلك قال الله " وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ " ..في الشدة ،" وَالضَّرَّاءِ "والألم ،" وَحِينَ الْبَأْسِ " عند الصدمة الكبرى والنازلة العظمى ،" أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ " يا بني أي شئ في الدنيا لا صبر عليه ،والدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة ،يا بني إن الله هو الذي خلقك ورزقك وأعطاك الروح والمنتحر يلقى الله وجريمته على يدهِ ،لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من تحسى سماً ...أي من شرب سماً ..فهلك ،فسمه في يدهِ يتحساه إلى يوم القيامة ..يظل السم يقطع في أمعائه إلى يوم القيامة ،من وجأ بطنه بحديدة ،فحديدته في يده يجأ بها بطنه إلى يوم القيامة ،من تردى من فوق جبل فهو يتردى من فوق الجبل إلى يوم القيامة ،من أحرق نفسة بالنار ،فهو في النار إلى يوم القيامة" ،يا بني إفتح هذه الباب يا بني وأترك الهواء يدخل وتعامل مع فضل الله ،قم فتوضأ ،إن المؤمن إذا أراد الصلاة فغسل وجهه ،خرجت ذنوبة من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه ،وإذا غسل يديه خرجت ذنوبة من يديه حتى تخرج من تحت أظافرهِ ،وإذا مسح رأسه خرجت ذنوبة من رأسهِ حتى تخرج من تحت أخمص قدميه ،تطهر يا بني ،وأغسل جسمك وأغسل روحك من الداخل ،آمن بالله وآمن بالقضاء والقدر خيرهِ وشرهِ ،حلوهِ ومرهِ ،كل من عند الله يا بني ،إن الله قبل أن يخلق النفس كتب عليها رزقها وأجلها وكل ما يصيبها " مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا " ،قال تعالى " وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ " ،يا بني الذي يقتل نفسه يقتلها في النار ..فبكى الشاب وآمن بالله وهداه الله إلى الصراط المستقيم
    وبالله التوفيق
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  8. #8

    عضو


    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    رقم العضوية : 91404
    الجنس: أنثى
    المشاركات : 74
    التقييم : 10
    أرجو رحمة الله غير متواجد حالياً

    رد: شرح أحاديث النبى صلى الله عليه و سلم**د.عبد الله شحاته رحمه الله تعالى


    كان من المفترض أن تكون هذه الحلقة السادسة أو الحديث السادس
    ولكن الحلقة يوجد بها تشويش ولذلك سأضع الحلقة التي تليها وهي السابعة

  9. #9

    عضو


    تاريخ التسجيل : Oct 2010
    رقم العضوية : 91404
    الجنس: أنثى
    المشاركات : 74
    التقييم : 10
    أرجو رحمة الله غير متواجد حالياً

    رد: شرح أحاديث النبى صلى الله عليه و سلم**د.عبد الله شحاته رحمه الله تعالى


    الحلقــــة السابعــــة
    " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم
    فقال: يا رسول الله ...إن أمي ماتت وعليها صوم شهر ... أفأقضيه عنها ؟ فقال :لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها؟ قال : نعم ،قال : فدين الله أحق يُقضى "
    صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
    رواه البخاري ومسلم وأبو داود
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أيها المشاهدون الكرام
    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته،أهلاً بكم مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
    " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم
    فقال: يا رسول الله ...إن أمي ماتت وعليها صوم شهر ... أفأقضيه عنها ؟ فقال :لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها؟ قال : نعم ،قال : فدين الله أحق يُقضى "
    صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
    خلاصة هذا الحديث أن الرجل جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام يقول له إن أمي ماتت ،ونجد في بعض كتب الحديث أن سعد قال يار رسول الله "إن أمي ماتت وعليها صوم شهر ... أفأقضيه عنها ؟ وفي شرح الحديث إن هذا الشهر يمكن أن يكون نذراً لأنه ورد "إن أمي ماتت وعليها نذر ... أفأقضيه عنها ؟ " ،ويمكن أن يكون قضاء شهر رمضان ..جاء شهر رمضان وهي مريضة فأفطرت ولم تقضي هذا الشهر... أفأقضيه عنها ؟ فقال له النبي عليه الصلاة والسلام :لو أن أمك عليها دين لأحد العباد ،عليها مائة دينار ،مائة جنيه ،مائة درهم لزيد من الناس ،فأديت له هذا الدين أيرضيه هذا ؟
    قال له نعم ،قال: فدين الله أولى بالقضاء ،وهذا من ضرب الأمثال من النبي صلى الله عليه وسلم
    ومن قياس الغائب على الشاهد ،نحن أمام هذا الحديث ،نجد أن أحاديث كثيرة قد وردت في هذا المعنى ،فقد ورد كما قال العلماء :أن سائل سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحج ،قال يا رسول الله إن أمي ماتت ولم تحج أفأحج عنها ؟ قال نعم ،و قال يا رسول الله إن أمي افتلتت نفسها وأظن أنها لو تكلمت تصدقت ،أفأتصدق عنها؟ قال :نعم ، و قال يا رسول الله إن فريضة الإسلام الحج وقد أدرك الإسلام أبي وهو شيخ كبير لا يتماسك على الدابه ،أفأحج عنه ؟ قال : نعم ،و قال رجل يا رسول الله إن أمي ماتت وأظن أنها لو تكلمت تصدقت ، أفأتصدق عنها؟ قال :نعم ، ولذلك يروي الإمام النووي أن السائل كان رجل يسأل عن أمه أو أن السائل كان إمرأ يسأل عن أبيه أو رجل سأل عن أبيه أو إمرأة سألت عن أمها أو أن المسؤل عنه كان زكاة أو صدقة أو صوماً أو صلاة أو حجاً ،وهذا يدل على كثرة الأسئلة ،أن أكثر من سائل سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ،فالعلماء متفقون على أن النذر يقضى و على أن الدين يقضى و على أن الحقوق المالية كالزكاة تقضى ..هذا بإتفاق العلماء ،يعني لو أن الأم ماتت وعليها نذر أو عليها دين أو عليها زكاة أو عليها أموال ،فإن من الواجب على الولي أن يفعل هذا عند بعض الفقهاء ،وبعضهم قال لا يجب عليه ذلك إلا إذا أوصى الأب ..فهنا ينبغي أن ينفذ الوصية ،والأولى للورثة إذا أحسوا أن أباهم كان عليه دين أو زكاة أو صدقة واجبة أو تطوع لأقاربهِ أن يفعلوا ذلك نيابة عنه وهذا من بر الأولاد لأبيهم ، "إذا مات أبن أدم إنقطع عمله إلا من ثلاث ،صدقة جاريه ،أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له "
    يبقى بعد ذلك الصلاة والصيام ،من العلماء من قال يصلي الإبن عن أبيه الفرائض ويصوم عن أبيه الفرائض والبنت عن أمها أو أبيها أو الإبن عن أبيه أو أمه ،قليل من الفقهاء قال لا يصلي أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد ،طب ماذا يقولون في هذا الحديث ؟ الذي يقول الرجل يا رسول الله إن أمي ماتت وعليه صوم شهر ،أصوم عنها ؟قال له : نعم ، قالوا إن عليه أن يخرج كفارة الصيام ،فالأم إذا ماتت وعليها صيام ..نحن نعلم أن العاجز عن الصيام كفارته أن يطعم الإنسان مسكيناً غداءً وعشاءً ، " وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ "
    فهذا صيامه بمعنى أنه يطعم المسكين غداء وعشاء عن كل يوم ..يبقى هيطلع ستين وجبة لأن رمضان 30 يوم وكل يوم وجبتين للمسكين ..لو فرضنا أن المسكين يتغدى بدينار ويتعشى بدينار ،يبقى ستين دينار يطلعهم عن صيام شهر رمضان لأمهِ أو لغيرها
    أيها المؤمنون نحن مع حديث الباب نرى أن الأبناء ينبغي أن يبروا أباءهم بكل أنواع البر ،بأداء الدين والنذر والصلاة والصيام والدعاء والصدقة ،فإن ذلك خير ومقبول إن شاء الله تعالى
    وبالله التوفيق
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  10. #10

    عضو


    تاريخ التسجيل : Jan 2011
    رقم العضوية : 95823
    الجنس: أنثى
    المشاركات : 101
    التقييم : 34
    ~ بنت خير الأديان ~ غير متواجد حالياً

    رد: شرح أحاديث النبى صلى الله عليه و سلم**د.عبد الله شحاته رحمه الله تعالى

    جزاكم الله خيرا

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 30-10-2013, 01:27 PM
  2. مشاركات: 66
    آخر مشاركة: 28-06-2013, 08:12 PM
  3. مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 23-04-2012, 12:53 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •