إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أريد أن أخطر بعرجتي في الجنة!!!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أريد أن أخطر بعرجتي في الجنة!!!!



    الحمد لله والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين محمد بن عبد الله وعلى آله و صحبه وسلم....
    إليكم سيرة هذا الصحابى الجليل من صحابة رسول الله
    ألا وهو <<<عمرو بن الجموح <<<<
    إنه صهر عبدالله بن حرام، إذ كان زوجا لأخته هند بن عمرو..
    وكان ابن الجموح واحدا من زعماء المدينة، وسيدا من سادات بني سلمة..
    سبقه إلى الإسلام ابنه معاذ بن عمرو الذي كان أحد الأنصار السبعين، أصحاب البيعة الثانية..
    وكان معاذ بن عمرو وصديقه معاذ بن جبل يدعوان للاسلام بين أهل المدينة في حماسة الشباب المؤمن الجريء..
    وكان من عادة الناس هناك أن بتخذ الأشراف من بيوتهم أصناما رمزية غير تلك الأصنام الكبيرة المنصوبة في محافلها، والتي تؤمّها جموع الناس..
    وذات يوم اتفق معاذ بن عمرو بن الجموح مع صديقه معاذ بن جبل على أن يجعلا من صنم عمرو بن جموح سخرية ولعبا..
    فكانا يدلجان عليه ليلا، ثم يحملانه ويطرحانه في حفرة يطرح الناس فيه فضلاتهم..
    ويصبح عمرو فلا يجد منافا في مكانه، ويبحث عنه حتى يجده طريح تلك الحفرة.. فيثور ويقول:
    ويلكم من عدا على آلهتنا الليلة..!؟
    ثم يغسله ويطهره ويطيّبه..
    فاذا جاء ليل جديد، صنع المعاذان معاذ بن عمرو ومعاذ بن جبل بالصنم مثل ما يفعلان به كل ليلة.
    حتى اذا سئم عمرو جاء بسيفه ووضعه في عنق مناف وقال له:
    ان كان فيك خير فدافع عن نفسك..!!
    فلما اصبح فلم يجده مكانه.. بل وجده في الحفرة ذاتها طريحا، بيد أن هذه المرة لم يكن في حفرته وحيدا، بل كان مشدودا مع كلب ميت في حبل وثيق.
    واذا هو في غضبه، وأسفه ودهشته، اقترب منه بعض أشراف المدينة الذين كانوا قد سبقوا الى الاسلام.. وراحوا، وهم يشيرون بأصابعهم الى الصنم المنكّس المقرون بكلب ميت، يخاطبون في عمرو بن الجموح عقله وقلبه ورشده، محدثينه عن الاله الحق، العلي الأعلى، الذي ليس كمثله شيء.
    وعن محمد الصادق الأمين، الذي جاء الحياة ليعطي لا ليأخذ.. ليهدي، لا ليضل..
    وعن الاسلام، الذي جاء يحرر البشر من الأغلال، جميع الأغلال، وجاء يحيى فيهم روح الله وينشر في قلوبهم نوره.

    وفي لحظات وجد عمرو نفسه ومصيره..
    وفي لحظات ذهب فطهر ثوبه، وبدنه.. ثم تطيّب وتأنق، وتألق، وذهب عالي الجبهة مشرق النفس، ليبايع خاتم المرسلين، وليأخذ مكانه مع المؤمنين.
    **
    قد يسأل سائل نفسه، كيف كان رجال من أمثال عمرو بن الجموح.. وهم زعماء قومهم وأشراف.. كيف كانوا يؤمنون بأصنام هازلة كل هذا الايمان..؟
    وكيف لم تعصمهم عقولهم عن مثل هذا الهراء.. وكيف نعدّهم اليوم، حتى مع اسلامهم وتضحياتهم، من عظماء الرجال..؟
    ومثل هذا السؤال يبدو ايراده سهلا في أيامنا هذه حيث لا نجد طفلا يسيغ عقله أن ينصب في بيته خشبة ثم يعبدها..
    لكن في أيام خلت، كانت عواطف البشر تتسع لمثل هذا الصنيع دون أن يكون لذكائهم ونبوغهم حيلة تجاه تلك التقاليد..!!
    وحسبنا لهذا مثلا أثينا..
    أثينا في عصر باركليز وفيتاغورس وسقراط..
    أثينا التي كانت قد بلغت رقيّا فكريا يبهر الأباب، كان أهلها جميعا: فلاسفة، وحكاما، وجماهير يؤمنون بأصنام منحوتة تناهي في البلاهة والسخرية!!
    ذلك أن الوجدان الديني في تلك العصور البعيدة، لم يكن يسير في خط مواز للتفوق العقلي...
    **
    أسلم عمرو بن الجموح قلبه، وحياته لله رب العالمين، وعلى الرغم من أنه كان مفطورا على الجود والسخاء، فان الاسلام زاد جوده مضاء، فوضع كل ماله في خدمة دينه واخوانه..
    سأل الرسول عليه الصلاة والسلام جماعة من بني سلمة قبيلة عمرو بن الجموح فقال:

    من سيِّدُكم يا بني سلمةَ ؟
    قلنا : جدُّ بنُ قيسٍ على أنَّا نُبخِّلَه
    قال : و أيُّ داءٍ أَدْوَى من البخلِ ؟ بل سيِّدُكم عمرو بنُ الجموحِ
    صححه الألباني

    فكانت هذه الشهادة من رسول الله تكريما لابن الجموح، أي تكريم..!
    وفي هذا قال شاعر الأنصار:
    فسوّد عمرو بن الجموح لجوده *** وحق لعمرو بالنّدى أن يسوّدا
    اذا جاءه السؤال أذهب ماله *** وقال: خذوه، انه عائد غدا

    وبمثل ما كان عمرو بن الجموح يجود بماله في سبيل الله، أراد أن يجود بروحه وبحياته..
    ولكن كيف السبيل؟؟
    ان في ساقه عرجا يجعله غير صالح للاشتراك في قتال.
    وانه له أربعة أولاد، كلهم مسلمون، وكلهم رجال كالأسود، كانوا يخرجون مع الرسول في الغزو، ويثابرون على فريضة الجهاد..
    ولقد حاول عمرو أن يخرج في غزوة بدر فتوسّل أبناؤه الى النبي صلى الله عليه وسلم كي يقنعه بعدم الخروج، أو يأمره به اذا هو لم يقتنع..
    وفعلا، أخبره النبي أن الاسلام يعفيه من الجهاد كفريضة، وذلك لعجزه الماثل في عرجه الشديد..
    بيد أنه راح يلحّ ويرجو.. فأمره الرسول بالبقاء في المدينة.
    **
    وجاءت غزوة أحد فذهب عمرو الى النبي يتوسل اليه أن يأذن له وقال له:
    " يا رسول الله انّ بنيّ يريدون أن يحبسوني عن الخروج معك الى الجهاد..
    ووالله اني لأرجو أن، أخطر، بعرجتي هذه في الجنة"..
    وأمام اصراره العظيم أذن له النبي عليه السلام بالخروج، فأخذ سلاحه، وانطلق يخطر في حبور وغبطة، ودعا ربه بصوت ضارع:
    " اللهم ارزقني الشهادة ولا تردّني الى أهلي".
    والتقى الجمعان يوم أحد..
    وانطلق عمرو بن الجموح وأبناؤه الأربعة يضربون بسيوفهم جيوش الشرك والظلام..
    كان عمرو بن الجموح يخطر وسط المعمعة الصاخبة، ومع كل خطرة يقطف سيفه رأسا من رؤوس الوثنية..
    كان يضرب الضربة بيمينه، ثم يلتفت حواليه في الأفق الأعلى، كأنه يتعجل قدوم الملاك الذي سيقبض روحه، ثم يصحبها الى الجنة..
    أجل.. فلقد سأل ربه الشهادة، وهو واثق أن الله سبحانه وتعالى قد استجاب له..
    وهو مغرم بأن يخطو بساقه العرجاء الجنة ليعلم أهلها أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعرف كيف يختار الأصحاب، وكيف يربّي الرجال..!!
    **
    وجاء ما كان ينتظر.
    ضربة سيف أومضت، معلنة ساعة الزفاف..
    زفاف شهيد مجيد الى جنات الخلد، وفردوس الرحمن..!!
    **
    واذ كان المسلمون يدفنون شهداءهم قال الرسول عليه الصلاة والسلام أمره:
    " انظروا، فاجعلوا عبدالله بن عمرو بن حرام وعمرو بن الجموح في قبر واحد، فانهما كانا في الدنيا متحابين متصافيين"..!!
    **
    ودفن الحبيبان الشهيدان الصديقان في قبر واحد، تحت ثرى الأرض التي تلقت جثمانيهما الطاهرين، بعد أن شهدت بطولتهما الخارقة.
    وبعد مضي ست وأربعين سنة على دفنهما، نزل سيل شديد غطّى أرض القبور، بسبب عين من الماء أجراها هناك معاوية، فسارع المسلمون الى نقل رفات الشهداء، فاذا هم كما وصفهم الذين اشتركوا في نقل رفاتهم:
    " ليّنة أجسادهم..تتثنى أطرافهم"..!
    وكان جابر بن عبدالله لا يزال حيا، فذهب مع أهله لينقل رفات أبيه عبدالله بن عمرو بن حرام، ورفات زوج عمته عمرو بن الجموح..
    فوجدهما في قبرهما، كأنهما نائمان.. لم تأكل الأرض منهما شيئا، ولم تفارق شفاههما بسمة الرضا والغبطة التي كانت يوم دعيا للقاء الله..
    أتعجبون..؟
    كلا، لا تعجبوا..
    فان الأرواح الكبيرة، التقية، النقية، التي سيطرت على مصيرها.. تترك في الأجساد التي كانت موئلا لها، قدرا من المناعة يدرأ عنها عوامل التحلل، وسطوة التراب..
    كتاب رجال حول الرسول

    التعديل الأخير تم بواسطة عطر الفجر; الساعة 08-01-2018, 11:21 PM.


    أعصاك فتسترنى وانساك فتذكرنى فكيف أنساك يا من لست تنسانى

  • #2
    جزاكى الله خيرا اخيتى فى الله

    ربنا يجمعنا بالصحابه فى الفروس الاعلى
    هذا طريق السالكين لربهم *** فاسلك حباك الله بالإيمان
    ولتتبع هدى النبى المصطفى *** فبهديه تنجو من النيران
    وازهد أخى فى متاع ذائل *** واقهر غرور النفس والشيطان
    واعمل لجنات النعيم وطيبها *** فنعيمها يبقى وليس بفان

    تعليق


    • #3
      رد: أريد أن أخطر بعرجتي في الجنة!!!!

      باركِ الله فيكِ
      ونفع بكِ

      وجعل هذا العمل في موزين حسناتكـ
      اللهم آمين



      تعليق


      • #4
        رد: أريد أن أخطر بعرجتي في الجنة!!!!

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        جزاكم الله خيرًا ونفع بكم

        "وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ"

        تعليق


        • #5
          رد: أريد أن أخطر بعرجتي في الجنة!!!!

          عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
          جزاكم الله خيرًا ونفع بكم



          "اللهم إني أمتك بنت أمتك بنت عبدك فلا تنساني
          وتولني فيمن توليت"

          "وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"الشورى:36

          تعليق


          • #6
            جزاكم الله خيرًا ونفع بكم

            تعليق

            يعمل...
            X