المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفريغ شريط الشكر



ora_egg
05-07-2006, 04:48 PM
:LLL:
الشكر
سلسلة أعمال القلوب
للشيخ محمد بن صالح المنجّد

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى صحبه اجمعين وبعد فمع درس اخر من الدروس المتعلقة باعمال القلوب وموضوعنا فى هذه الليلة هو الشكر ما هو اصل الشكر ما هى حقيقته فى اللغة ما هى حيقيقه فى الشرع ما هى اهميته ما هى قواعده ما هى معانيه وما هى اقسام الناس فى النعم من حيث الشكر وما هى درجات الشكر وما هى اركانه ووقفات مع الشاكرين وعبارات للصالحين فى هذا العمل العظيم من اعمال القلوب عند المؤمنين
أما الشكر فانه خير عيش السعداء لم يترقوا إلى أعلى المنازل إلا بشكرهم فصاروا بين جناحين الصبر والشكر الى جنات النعيم "وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " ، ولمّا كان الإيمان نصفين ، نصفٌ صبر ونصفٌ شكر ، كان حقيقاً على من نصح نفسه واحب نجاتها وآثرسعادتها الا يهمل هذه الاصلين العظيمين ولا يعدل عن هذين الطريقين القاصدين وأن يجعل سيره الى الله بين هذين الطريقين ليجعله الله يوم لقائه فى خير الفريقين .
هذا الشكر هو فى اللغةً: الاعتراف بالإحسان يقال شكرت الله و شكرت لله و شكرت نعمة الله . والشكر ايضا فى اللغة هو ظهور أثر الغذاء في جسم الحيوان، فالشكور من الدواب ما يكفيه العلف القليل أو الذي يسمن على علف قليل فيكون الشكر اذن خلاف الكفر.
وهو الثناء على المحسن بما أولاه لك من معروف وهذا تعريف اخر فى اللغة للشكر الثناء على المحسن بما اولاه لك من معروف ، وتقول شكرته وشكرت له وقيل إن اللام أفصح اى شكرتُ له، والشكران خلاف الكفران.
واشتكرت السماء اشتد وقع مطرها. واشتكر الضرع امتلأ لبناً فتامل هذا الاشتقاق وقارن بينه وبين المامور به وبين الشكر الذى هو جزاء الرب الشكور ستجد فى الجميع معنى الزيادة والنماء الزيادة والنماء.

والشكر اذن من ناحية الاصطلاح: الشكر ظهور أثر النعم الإلهية على العبد في قلبه إيماناً وفي لسانه حمداً وثناءً وفي جوارحه عبادة وطاعة هذا هو الشكر من الناحية الشرعية فشكر المؤمن هو ظهور اثر النعم الالهيه علي العبد فى قلبه إيمانا وفى لسانه حمدا وثناء وفى جوارحة عباده وطاعة ويكون القليل من النعمة مستوحياً الكثير من الشكر فكيف إذا كانت النعم كثيرة؟،هذا الشكر ايها الاخوة الذى هو نقيض الكفر وينقسم العباد بين شاكرا وكافر بناءا عليه و تقولُ شكرت له
فيتعدى باللام ، وكفرت به ؛ يتعدى بالباء!، اشار ابن القيم رحمه الله نكتة لطيفة في هذا فقال: [المشكور في الحقيقة هي النعمة وهي مضافة إلى المنعم ولذلك تقول شكرت له فيتعدى باللام ، أما الكفر ففيه تكذيب وجحد بالنعمة ولذلك قالوا كفر بالله وكفر نعمته وكفر بآلائه فلذلك تعدى بالباء] فالكفر فيه تكذيب وجحد كفر به كفر بنعمه والشكرهو شكر النعمة المضافة الى المنعم فالذلك تقول شكرتُ له.
هذا الشكر له مقامات عظيمة في الدين ومن تامل الكتاب والسنه وجد فى ذلك امورا عجيبة :
1- لقد قرن الله سبحانه وتعالى ذكره بشكره وكلاهما المراد بالخلق والأمر والصبر خادم لهما ووسيلة إليهما وعوناً عليهما، قال تعالى: ((فاذكروني أذكركم واشكروني ولا تكفرون)). فقرن الله شكره بذكره
2- قرن سبحانه الشكر بالإيمان واخبر ، أنه لا غرض له في عذاب الخلق إذا شكروا و آمنوا به فقال (( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم))، أي ان وفيتم حقه وما خلقتم من أجله وهو الشكر بالإيمان فاماذا يصنع بعدابكم حينئذ.
3- اخبر سبحانه ان أهل الشكر هم المخصوصون بمنته عليهم من بين عباده فقال تعالى: (( وكذلك فتنّا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء الذين منّ الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين)) فهم مخصوصون بمنه الله عليهم من بين سائر العباد.
4- قسم الناس إلى شكور وكفور فأبغض الأشياء إليه الكفر وأهل الكفر وأحب الأشياء إليه الشكر وأهل الشكر قال تعالى (( إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً)).
5- يبتلي عباده ليستخرج الشكور قال سليمان عليه السلام : ((هذا من فضل ربي يبلوني أءشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم)).
6- فانه عز وجل وعد الشاكرين بالزيادة فقال (( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد)).
7- انه سبحانه وتعالى يرضى عمل الشاكرين ويرضى الشكر فقال (( إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم)). وهذا كثير فى القرآن يقارن الله سبحانه بين الشكر والكفر وهما ضدّان قال عز وجل (( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرّ الله شيئاً)) هذا الذى ينقلب على عليه يكفر وأما الشاكر فسيجزيه الله ولذلك ختم الآيه بقوله ((وسيجزى الله الشاكرين)). الشاكرون هنا في هذه الآيات الذين ثبتوا على نعمة الإيمان ولم ينقلبوا على أعقابهم.اذا من الناس من لا يصمد عند الابتلاء والمحنة فيكفر ولا يثبت، ومنهم من يظهر لربه حقيقة ما في قلبه عند المحنة والابتلاء ، فيتعالى لسانه بذكر ربه وحمده ويثبت شكراً عملياً ايضا فهو يشكر باللسان وبالقلب وبالجوارح.
8- ان الله سبحانه وتعالى علّق المزيد بالشكر والمزيد منه لا نهاية له، كما لا نهاية للشكره ، ووقف سبحانه وتعالى كثير من الجزاء على المشيئة كقوله عز وجل
- (( فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء)).
- في الإجابة (( فيكشف ما تدعون إليه إن شاء)).
- وقوله في الرزق (( يرزق من يشاء)).
- وقوله في المغفرة ((يغفر لمن يشاء)).
- وقوله في التوبة ((ويتوب الله على من يشاء)).
أما الشكر فإنه أطلقه قال (( وسنجزي الشاكرين))،وقال فى الايه الاخرى ((وسيجزي الله الشاكرين) ولم يقل ((سيجزى الشاكرين إن شاء او يجزى من شاء من الشاكرين ))!!
9- انه سبحانه وتعالى أخبرنا أن إبليس من مقاصده الاساسيه فى عباد الله فى الخلق ان يمنعهم من الشكر لقد تعهد إبليس بأشياء فى قائمة ذكرها ابليس خطة عمل ابليس فى البشرية ذكرها واخبر ربه اياها وقال ابليس ضمن ما قال (( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين)) فيريد إبليس من البشر اذن حرمانهم من الشكر والقعود بينهم وبين فى طريق الشكر لي اللا يشكروا ربهم ليخفى عليهم غى هذا الطريق .
10- قد وصف الله سبحانه الشاكرين بأنهم قليل من عباده فقال (( وقليل من عبادي الشكور))، وذكر الإمام أحمد رحمة الله عن عمر بن الخطاب أنه سمع رجلاً يقول: [اللهم اجعلني من الأقلين] فقال ما هذا؟ قال: [ يا أمير المؤمنين : ان الله قال ((وما آمن معه إلا قليل)) وقال (( وقليل من عبادي الشكور)) وقال ((إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم))] فقال عمر: صدقت..!!، إذا كان الشكر من صفات الأنبياء والمؤمنين فإنه ليس كذلك عند كل الناس فإن كثيراً منهم يتمتعون بالنعمه ولا يشكرونها فان الناس يتمتعون بالنعم ولا يشكرون ربهم عليها .
11- إن الله سبحانه وتعالى قد أثنى على أول رسول بعثه إلى أهل الأرض بالشكر قال عز وجل فى نوح عليه السلام (( ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبداً شكوراً)) وفى تخصيص نوح ها هنا بالذكر وخطاب العباد بانهم ذرية إشارة إلى الاقتداء به فكانه يقول لهم هذا ابوا البشريه الثانى هذا ابوكم الثانى بعد آدم لانكم كلكم من ذرية نوح ما فى احد بعد نوح الا وهم ذرية نوح وليس يوجد احد بعد نوح فى الذرية غير نوح فيقول لهم هذا ابوكم الثانى كان عبدا شكورا فاقتدوا به واشكروا لى اقتدوا به فى مثله بشكره وجعلنا ذريتهم هم الباقين ذريه ان يتشبهوا بابيهم فى الشكر فأنه كان عبدا شكورا .
12- انه سبحانه وتعالى اخبر أنما يعبده من شكره وأن من لم يشكره فليس من أهل عبادته : فقال (( واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون)) .
13- انه أمر عبده موسى أن يتلقى ما آتاه من النبوة والرسالة والتكليم بالشكر فقال تعالى (( يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين)).
14- ان أول وصية أوصى الله بها الإنسان بعدما عقل أن يشكر له لله ثم لوالديه فقال (( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي)) اول ما يعقل الولد اول ما يطرا على الدنيا اول و يفهم يميز ما هو الواجب عليه اول شىء ان يشكر الله ويشكر لوالديه
15- أنه عز وجل قد أخبر ان رضاه في شكره (( إن تشكروا يرضه لكم)).
16- أنه أخبر عن خليله إبراهيم بشكر نعمته فقال (( إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفاً ولم يكن من المشركين شاكراً لأنعمي اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم)). فمن صفات الأمة الذى هو القدوة الذي هو يقوم مقام الجماعة الكثيره من الناس الذى يؤتم به بالخير الذى يعدل مثاقيل من أهل الأرض أنه كان قانتاً لله شاكراً لأنعمه فجعل الشكر غاية خليله انه شاكر لانعم الله سبحاته وتعالى .
17- أخبر سبحانه ان الشكر هو الغاية من الخلق وانه خلق العباد لاجل ذلك فقال تعالى (( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة)) لماذا ؟ لماذا؟ (( لعلكم تشكرون)). غاية الخلق، أما غاية الأمر فقال تعالى (( ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون)) ويجوز ان يكون قول لعلكم تشكرون تعليلا لقضائه لهم بالنصر فكما قضى لهم بالنصر فليشكروا على هذه النعمة.
والشاهد والخلاصة أن الشكر غاية الخلق وغاية الأمر خلقهم ليشكر وأمرهم ليشكره ووامر ليشكر وخلق ليشكر سبحانه وتعالى (( فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون))، فالشكر مراد لنفسه والصبر مراد لغيره هذا من الفروق بين الشكر والصبر الشكر الشكر يراد لنفسه لاجل الشكر أما الصبر فيراد لغيره، فأنت تصبر لأجل أن يحدث ما يترتب عليه وما يؤدي إليه من الأشياء، اما الشكر فهو غاية في نفسه والصبر وسيلة إلى غيره الشكر غايه فى نفسه هو نفسه الشكر مقصود والصبر ليس مقصودا لاجله ان الانسان يصبر لاجل الصبر وانما الصبر وسيله إلى ما يحمد.
ومن منازل (( إياك نعبد وإياك نستعين )) كما ذكر ابن القيم رحمة الله في الشكر أيضاً سبعة عشر وجهاً فى هذه القضية :
1- أنه من أعلى المنازل.
2- انه فوق منزلة الرضا والزيادة، فالرضا مندرج في الشكر ويستحيل وجود الشكر بدونه.
3- انه نصف الإيمان نصف صبر ونصفه شكر.
4- ان الله قد أمر به ونهى عن ضده وهو الكفر.
5- أثنى على أهله ووصفهم بخواص خلقه.
6- انه جعله غاية خلقه وأمره.
7- وعد أهله بأحسن الجزاء.
8- جعله سبباً للمزيد من فضله.
9- انه جعلة ( الشكر ) حارساً وحافظاً للنعمته.
10- انه اخبر ان أهل الشكر هم المنتفعون بآياته.
11- انه اشتق لهم اسماً من اسمه من أسمائه فان الله اسم من اسماءه (الشكور) وهو يوصل الشاكر إلى مشكوره بل يعيد الشاكر مشكوراً وسياتى بيان ذلك .
12- انه غاية الرب من عبده.
13- انه سمى نفسه شاكراً وشكوراً ، وسمى الشاكرين بهذا الاسمين فحسب فأعطاهم من وصفه وسماهم باسمه وحسبك بهذا محبة للشاكرين وفضلاً.
14- وانه سبحانه وتعالى أخبر عن قلة الشاكرين في عباده .
15- وان الشكر لابد معه من المزيد فلخص ما تقدم اذن من الوجوه .
والشكر لما عرفنا انه عكوف القلب على محبة المنعم، والجوارح على طاعته وجريان اللسان بذكره والثناء عليه علمنا انه يتعلق بامور ثلاثه .
القلب واللسان والجوارح، وان معنى الشكر ينطوي على معرفة أمور ثلاثة ايضا وهي معرفة النعمة ثم قبول النعمة ثم الثناء بها فلنرى ما هى هذه الاشياء الثلاثه ما هى معانى الشكر الثلاثة وهى معرفة النعمة و قبول النعمة ثم الثناء بها فالنرى ما هى هذه الاشياء الثلاثة ما هى معانى الشكر الثلاثة معرفة النعمة و قبول النعمة و الثناء بها.
معرفة النعمة: هى استحضارها في الذهن وتمييزها والتيقن منها معرفتها مشاهدتها، فإذا عرف النعمة توصل بمعرفتها إلى معرفتها بمعرفة المنعم بها فان بعض الناس لا يعرفون النعم ولا يتذكرونها ولا يستحضرون بل ناسين تماما للنعم واذا ذكرته ببعضها فكانك عرفته شىء جديد لم يكن يعرفه من قبل مع انه يوميا يمارس ويلامس هذه النعم ويستفيد وينتفع بها ولذلك لابد من تميز النعم ومعرفه النعم ولو على وجه التفصيل لان الناس فى غفله فينبغى ايقاظهم من الغفله بتعريفهم ماهى النعم للنعم ولو عديت ، وهذا ما نجده في القرآن الكريم فانك تجد تعداد كثير للنعم مفصلا لماذا حتى يستحضر العبد دائما هذه النعم فيشكر بدون تعريفة للنعم وبدون اكتشافة للنعم وبدون استحضار للنعم لا يحصل الشكر . وإذا عرف النعمة سيبحث العقل بالتالى عن المنعم من اين جائت النعمة لما عرفنا هذه النعم من اين جائت هذه النعم لابد من معرفة المنعم بها من واهب من معطى فإذا عرف المنعم احبه لان هذه الاشياء المفيده التى جعلته مرتاحا مستفيدا يتقلب فيها ويتنعم بها لابد ان هذه الراحة وهذه الفائده توجب للعبد محبه المنعم محبه المنعم فإذا فالمعرفة تؤدى الى المحبه فاذا احبه جدا فى طلبه وشكره على هذه النعمة التى انعم بها عليه ومن هنا تحصل العبادة لأن العباده هى طريق شكر المنعم وهو الله عز وجل.
اما قبول النعمة: فانه تلقيها بإظهار الفقر إلى المنعم والحاجة إليه وأن وصول النعم تمّ بغير استحقاق ، هل للبعد يستحق حق له حق واجب له على الله ان يعطيه هذه النعم هل الله يجب عليه يعطينا السمع والبصر والهواء والماء واللحم والنكاح هل يجب عليه؟ لا اذن هذه النعم واعطاها لنا من غير ان يجب عليه ذلك أعطانا ايها منّة وتفضّل والشخص من اهل الدنيا ولله المثل الاعلى اذا اعطاك شىء من عنده منه وتفضل يشكر لو اعطاه اياك وجوب عليك قد تشكره و قد تقول يعنى هو يجب ان يعطينى لاجل لماذا اشكره هو يجب ان يعطينى لكن اذا اعطاك وانت غير مستحق استحقاق عنده وغير واجب عليه ان يعطيك واعطاك تشعر بالمنه والمنه والشعور المنه والفضل تقود الى الشعور بالمنه والفضل من الشخص الاخر من المعطى تقود الى محبته اذن ان ترى ان وصول النعم اليك بغير استحقاق منك ولا بذل ثمن انت بذلت ثمن للتنفس الذى اعطاك اياه لم تبذل ثمنا اصلا وفهو اخرجك من بطن امك تتنفس بل انت فى بطن امك تتنفس وكذلك فان الثناء
على المنعم وهو المرحله الثالثة المتعلق بالنعمة نوعان : عام وخاص
فالعام ان تصفه بالجود والكرم والبر والإحسان وسعة العطاء ونحو ذلك.
والخاص أن تتحدث بنعمه عليك وتخبر بوصولها إليك وهذا قول الله (( وأما بنعمة ربك فحدث)).
فاذن فالتحديث المأمور به هنا فيه قولان:
الاول : أن تذكر وتعدد وتقول ( أنعم الله علي بكذا و أنعم الله علي بكذا واعطانى كذا وتفضل على بكذا ...) ولذلك قال بعض المفسرين فى سورة الضحى فى الآيه يعنى اشكر ما ذكره من النعم عليك في هذه السورة من جبرك يتيماً وهدايتك بعد الضلال وإغنائك بعد العيلة وهكذا.
ثم أن تستعملها في طاعته سياتى هذا.
فالتحدث بالنعمة من الثناء بها على الله فأنت لما تقول انعم على بكذا وانعم على بكذا وانعم على بكذا هذا تحديث وتقول الحمد لله وله الشكر وله الفضل وله المنه وهذا ايضا تحديث ثناء على المنعم وهو نوعان عام وخاص كما تقدم بأن تقول الحمد لله الجواد الحمد لله المنان الحمد لله واسع الفضل والاحسان الى اخره فهذا شكر عام والخاص ان تقول أعطانى كذا انعم على بكذا كنت عزبا فزوجنى وكنت طالبا فتوظفت واعطانى مالا كنت كنت فى بيت صغير وغرفه فصرت فى بيت كبير وسعة وكنت وكانت سيارتى كذا فصارت كذا كان على ديون فسددت تذكر النعم و تتحدث بها وتصف الله وتثنى عليه بالاسماء الحسنى المناسبة لمقام الشكر ، (كالمنان مثلا -الكريم مثلا - ذو الفضل العظيم مثلا – الله واسع – عطاؤه كثير). مسالة التحدث بالنعم هذه من الشكر يعنى من حقيقة الشكر ومن طلب الشكر كما جاء فى
حديث جابر مرفوعاً: [ من صنع إليه معروفاً فليجزِ به فإن لم يجد ما يجزي به فليثني فإنه إذا أثنى عليه فقد شكره وإن كتمه فقد كفره ومن تحلّى بما لم يُعطَ كان كلابس ثوبي زور) فاذا لم تجد ما تعطى الشخص اللى تفضل عليك بشىء مقابل على نعمته وفضلة عليك فقل جزاك الله خيرا فتكون قد ابزلت فى الثناء والعطاء بالدعاء فالدعاء وسيلة للشكر اذا لم تجد ما تقابل به النعمة من مثلها فشكر .
وأقسام الخلق في شكر النعمة ثلاثة:
1- شاكر للنعمة مثني بها.
2- جاحد لها كاتم لها.
3- مظهر أنه من أهلها و ليس من أهلها اذن من الناس من يشكر النعمة ويثنى بها ومن الناس من يجحدها ويكتمها ومن الناس من يظهر انه من اهلها وليس من اهلها فهو متشبع بما لم يعطى وهذا مذموم كما مر فى الحديث وقد روى النعمان بن بشير رضى الله عن النبى صلى الله عليه وسلم قال على المنبر : [ من لم يشكر القليل؛ لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس؛ لم يشكر الله]. التحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر والجماعة رحمة والفرقة عذاب [ رواه الامام أحمد وحسنه الالبانى وتمام الحديث موجود ايضا فى السلسلة الصحيحة من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله والتحدث بنعمة الله شكرا وتركها كفرا والجماعة رحمة والفرقة عذاب رقم 276 فى المجلد الثانى ].
والتحدث بالنعمة المأمور بها ينبغي أن يكون ذلك في النفس وعند الآخرين لكن إذا كان عند حاسدينا فإن كتم ذكرها ليس من كفرها فهو لم يكتم ذكر النعمة شحاً بذلك وتقصيراً في حق الله لكن لدرء مفسدة وهو حسد صاحب العين وكيده وضرره ودفع الضرر من الاشياء المقاصد الشرعية دفع الضرر .
طبعا بالنسبة لمقابلة النعمة لايمكن في حق الله اى لايمكن ان نقابل نعمة انت اذا واحد مخلوق اعطاك شيئا انت يمكن ان تعطيه شيئا بدل منه مقابل له تعتبر واحده لواحده لكن فى حق الله ما يمكن ايش تعطي لله (( لن ينال الله لحومها ولا دماءها)) ايش تعطي لله لا يستفيد من عباده شيئا سبحانه وتعالى واذا اعطيته ستعطيه من اى شيىء مما اعطاه لك ستاتى بشىء اخر غير الذى اعطاه لك لايوجد ما فى وسيلة ،قلم يبقى فلا سبيل إلى المجازاة المجازاه مثلا بمثل ما فى طريقة حتى يعرف العبد المدامة فى تقصيره أن المجازاه ليس اليها سبيل فيبقينا في قضية الثناء عليه الان الثناء عليه استعمالها فيما يرضيه مثلا ، أما المجازاة فلا سبيل إليها واصلا لا ينتفع عزو وجل من خلقة بشىء لو عبدوه كلهم ما زاد ذلك فى ملكه شيئا .
و واجبنا نحو الله في النعم خمسة اشياء :
1- الخضوع له، خضوع الشاكر للمشكور.
2- حبه له، حب الشاكر للمشكور.
3- اعترافه بنعمته عليه.
4- الثناء عليه بها. والثناء غير الاعتراف الاعتراف هو الاقرار بشىء والثناء شىء اضافى
5- أن لا يستعملها فيما يكره .
فهذه الخمس خمس قواعد يقوم عليها الشكر لابد من تحقيقها لابد من تحقيقها خضوع و حب واعتراف وثناء واستعمل فيما يرضيه استعمالها فيما برضيه .ولناتى الى تفصيل بعض ما تقدم
إذا كانت النعم تتفاضل فهل يتفاضل الشكر؟ الجواب نعم.
الشكر لله سبحانه وتعالى يكون بالقلب وباللسان وبالجوارح كما تقدم .
فاما شكر القلب
فهو علم القلب وذلك بأن يعلم أن الله هو المنعم بكل النعم التي يتقلب فيها وبعض الناس ينسب النعمة الى غنى او كبير او صاحب جاه وينسى ربه فأذا جاءه مال من واحد غنى انصرف شكرة للمال على هذا الغنى واقتصر عليه ونسى ربه الذى اعطى الغنى الذى اعطاك ومن الذى اعطى الغنى حتى اعطاك ومن الذى سخر الغنى لكى يعطيك اليس كان بالامكان الا يعطيك ويعطى غيرك وان يمنعك اذن الغنى هذا مجرد وسيلة جاءت عن طريقة هذه النعمة ليس هو مصدر النعمة ليس الغنى مصدر النعمة الذى اعطاك هذا وسيلة الله سخره ليك والهمة ان يعطيك وقدر ان تعطى عن طريقة مجرد معطاء جاءت النعمة عن طريقة لكن مصدر النعمة حقيقة هو الله عزو وجل فالعجيب ان بعض [الناس يشكرون المعبر ولا يشكرون المصدر يشكرون المعبر ولا يشكرون المصدر!!]، وذلك فمن المهم ذلك مهم في تربية الأطفال ايضا لان الطفل قد لا يدرك فى النعم صاحب المصدر حقيقة فيظن ان الرزق ياتى من صراف من مكينة الصراف فاذا قال الاب مال كذا يقول طيب حاضر روح الى المكنه وجيب فلوس فمدارك الطفل محدوده وبالتالى لا ينسب الاشياء قد لا ينسب النعم الى الله عز وجل ويرى ان الرزق مصدره مكاين البنوك هكذا فالهم بالنسبة للتربية ربط النعم دائما بالله عز وجل واذا نشىء الطفل على هذا ينشاء شاكرا ويتعمق الشكر فى نفسه ولذالك قلنا الشكر اولا بالقلب ان يعرف اولا ان يعرف ان الله هو المنعم ،و أن يُعرَّف من أين جاءت النعم ومن الذى ساقها اليه ((يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون))!!
اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله اذن أول نعمة انعم الله بها علينا نعمة الخلق والإيجاد هذه اول نعمة نعمة الخلق والايجاد لولا النعمة هذه لكنا فى العدم غير موجودين كنت غير موجود ولا لك اسم ولا ذكر ولا فعل ولا شيئا ولا تصرف فأنت بخلقة لك وجدت اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله نعمة الخلق والايجاد ان رصد النعم والتعرض اليها وتسميتها مرحلة تمهيدية لابد منها للشكر ولذلك جاءت كثير من ايات الكتاب الله العزيز باحصاء النعم وتعديد النعم ليكتشف الإنسان كثرتها وعجزه عن الاحاطه بها فيسلم بالمنعم فاخبر تعالى أنه لا يمكن حصر النعم ولا ضبطها من جهة الاحصاء (( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الله لغفور رحيم )).
ولكن ذُكِر لنا أشياء فرعية وأصلية ، ونردها إلى أصولها لان النعم فيها فروع واصول ،فمثلا كالصحة نعمة أصلية و يتفرع عن نعمة الصحة نعمة ( الحركة- والمشي- والعمل – والرياضة- والأكل – والشرب - والنوم- والسفر – والتعلم ونحو ذلك )، فهنا عندنا نعمة اصليه ولها فروع وانت تذكر النعم الاصليه والفروع تردها الى الاصليه فتعرف النعمة الاصليه والنعم الفرعيه ومن النعم الاصليه ايضا الوقت والعلم والمال كل واحدة من هذه النعم الاصليه يندرج تحتها نعم لا تحصى .
وكذلك تستطيع أن تضم النعم إلى ما يجانسها ويشابهها، و ان تصف ألنعمة التى انعم الله بها علينا بها فى امور منها : انه انعم علينا بوصفنا مخلوقات بعد الخلق والإيجاد وانعم علينا بوصفنا ادمين من نعمة الآدميه والإنسانية وأنعم علينا بوصفنا مسلمين من نعمة الهداية والإيمان فاذن اذا تاملنا فى النعم المحيطة بنا او التى نحن فيها وجدنا ان اولها نعمة الخلق والايجاد وثانيا نعمة الآدميه والانسانيه ما كنا جمادات بهائم والجمادات والبهائم موجوده مخلوقة فبعد الخلق والايجاد تجد انك اعطيت اداميه وانسانية وهذه نعمة ثانيه وبعد ذلك الآدمين والناس فيهم كفره ومبتدعة وضلال وفجرة فانت تذكر نعمة ربك عليك انك مسلم ولولا النعمة هذه لكنت بوزيا او هندوسيا او يهوديا او نصرنيا او شيوعيا او ملحدنا او زائغا وهكذا تفكر كل ما صرت فى مرتبه اعلى كل ما كانت النعمة عليك اكثر يعنى مثلا تذكر ان الله عزوجل خلقك ولا كنت فى العدم وان الله انعم عليك ما كنت جماد ولا بهيمة وانك انسان وان الله انعم عليك ما صرت انسان كافر صرت مسلم وانعم الله عليك واذا كنت من اهل السنه وانعم عليك بانك لم تكن صاحب بدعة ولا منهجا منحرف ان الله انعم عليك مسلم سنى ولست مسلم مبتدع لان هناك بدعة غير مكفرة فى مسلمين عندهم بدعة غير مكفرة ليسوا كفار ليسوا جاهلين مثلا ولا قدريه ولا خزيانية ناس كفره ضلال لا هم مسلمون عندهم بدع مثلا اذا كنت صاحب طاعة ودين تشكر نعمة الله عليك انك لست عاصيا كهولاء الفجرة الذين يرتكبون الكبائر ويكثرا من الصغائر اذا كنت عندك علم تشكر نعمة الله عليك لم تكن من المسلمين العامة الذين ليس عندهم علم الجهلة مصنع فى اندونيسيا يصنع اصنام تبع بوذا بايدى مسلمين وجدوا مكان رخيص وضعوا فيه مصنع لصناعة الاصنام من العمال فيه مسلمون يصنعونن اصنام دوما واصنام واشكال فى مسلمين يعيشون فى حالة عجيبة من الجهل جدا جدا ما عنده مشكله يصنع اصنام ولا يدرى ما هو الخطر الذى يفعله ثم اذا كنت صاحب علم تذكر نعمة الله عليك انك جعلك طالب علم واذا كنت داعيه تذكر نعمة الله عليك انك لست من القاعدين بس تطلب علم بدون ما تشتغل بتبليغة فانك تدعوا الى هذا واذا كنت من اصحاب طول النفس تاخذ المدعوا ثم تربيه على الدين وترتقى به درجة بعد درجة وتعلمة علما بعد علم حتى يبلغ كمالة وهذا هو تعريف التربيه اذن انت الان فى نعمة اعظم . وطبعا فوق كل شىء عن هذا نعمة النبوة التى لم يبلغها الا من كتب له ذلك واصطفاهم من خلقة ، لكن فى الصديقين والشهداء و الصالحين وحسن اولئك رفيقا .فالخلق مراتب ودرجات وكل ما تاملت نفسك فى اى درجة تجد انت فى اى نعمة ترفل وتتنعم وتعيش
و عرض النعم على العامة مهم يعنى هذه القضية الدعوة الى الله عندما نتحدث عن الشكر تذكر العامة حتى بنعم بالالئاء الله المقصورة والمنثورة وما فى الكون والافاق وما انعم الله عز وجل يعنى الشمس القمر ان هذه قرائب وان هذا نور ولو كانت الشمس ابعد كانت تجمدت الارض ولو كانت اقرب احترق الناس ولو كان القمر اقرب ارتفع المد وغرقت الدنيا والمناطق الساحليه الماهوله ونحن احد هذه المناطق واذا زاد المد ازالت الموجات اعلى قمم الجبال فى ايام لو ما فى غلاف هوائى فى الارض ماذا كان سيحدث فى الحياه ما الذى سيحمى الارض من هذه الاشعاعات الضاره غيرها وهكذا والامثلة فى هذا لا تحصى والشىء الاخر ان الله عزوجل خص الآدمي بأنه خلقه بيده من بين سائر المخلوقات فتذكر الناس الم يخلق اباكم بيده عز وجل (( لما خلقت بيدي)). ولم يكن فى خلق الاحياء بيد الله سبحانه وتعالى الا الادمى الا ادم عليه السلام خلقة بيده ونفخ فيه من روحة واسجد له ملائكتة وجعلة ناطقا عاقلا وسخر له ما فى السموات والارض وهياء السكن للساكن السموات والارض وقدر فيها اقواتها فى اربعة ايام وجعل فيها وسلك فيها مسالك لهذا الانسان ليسيروا فيها هياء السكن للساكن قبل ان يخلق الساكن ثم خلق الساكن بعد ما خلق السموات والارض وانزل له الكتب وبعث اليه الرسل ووعده بالجنه اذا اطاع فكل هذا من نعم الله سبحانه وتعالى فهو بسخر له بهيمة الانعام والنبات والشجر واللباس
(( ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم وسخر لكم الفلك لتجرى فى البحر بامره وسخر لكم الأنهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار)).
وقال في سورة النحل وهى التى سمت (سورة النعم) لكثرة ما فيها من ذكر النعم : (( وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحماً طرياً وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون* وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهاراً وسبلاً لعلكم تهتدون * وعلامات وبالنجم هم يهتدون * أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون* و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم)) .
وقال فى هذه السورة يضا (( والله جعل لكم مما خلق ظلالاً وجعل لكم من الجبال أكناناً وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون)).
واذا نظرنا كذالك الى هذه المنة للإيمان بعد الإسلام أو الإسلام اولاً قبل الايمان نجد انها منه الهيه (( يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين)).
وقال لهم (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً)).
ثم تتفرع نعم كثيره على الهدايه كالأمن والسكينة والمغفرة والرحمة والبركة والتيسير وسعة الرزق وجعل الفرج والبركه فى المال والاهل وغير ذلك كثير والشاهد يا اخوان لابد من تعرف على النعم وتعريف الناس بها .
ومن مقاصد الدعوة من طرق الدعوة يعنى واحد قال ندعوا الناس ايش ندعوهم كيف ووسائل الدعوة ديه ما هى الاشياء التى تجعل قلوب الناس تنفتح وتقبل على الله نقول من الاشياء المهمة جدا والاساسية فى الدعوة أنك تحدثهم بنعم الله عليهم ليحصل الشكر والغريب يا اخوان ان هذا الزمان النعم كثرت فيه جدا اكثر من العصور السابقة من بعض الجهات فحصل تقدم اكتشافات تطور اشياء كثيره وتقدم هائل فى الانتاج الزراعى والحيوانى وسائل النقل والمواصلات واللباس والكسب والزينه والاحتراق و الفراش والاثاث والطب والعلاج والاعلام والاتصالات تطورات هائلة فى مجالات كبيره لكن اهل هذا العصر اكفر من غيرهم يعنى من اول لا يوجد هذه النعم موجوده الان لم تكن موجوده من قبل لو تاملت للاشياء المنزليه الموجوده الان من الوسائل الرفاهيه لتجدها كثيره جدا ومع ذلك فان اهلها هذا العصر قابلوا هذه النعم الكثيرة والتطورات الهائلة من قدر الله وتمكينها لهم وعلم الانسان ما لم يعلم فقابل الشكر بالكفران والعصيان والتمرد على الله سبحانه وتعالى فالعجيب هذا من العجب العجاب (( إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون)). بل اتجهوا إلى أشياء غريبة في تفسير النعم أو نسبتها إلى مصادر باطلة ليست هي، ومثل ما فعل قارون لما ذكر بنعم الله عليه ايش قال (( إنما أوتيته على علم عندي))، ولذلك لما تذكر بعض هؤلاء الضلال بالاختراعات يقول هذا نحن اكتشفناها نحن بقدراتنا فى حياتنا وقدراتنا فالغرور يجعلهم ينسبون النعمة إلى غير المنعم (( إنما أوتيته على علم عندي))، وهكذا يفعل الأشقياء ينسى قول الله: (( وما بكم من نعمة فمن الله)) واذا قلت ((فلينظر الإنسان مما خلق)) ((فلينظر الإنسان إلى طعامه)) الاجنه عالم الاجنه وما فيه انتم فى التقدم العلمى تطورتم الاجنه من نطفة الى علقة الى مضغة الى عظام الى لحم انتم فعلتم هذا المطر((أءنتم أنزلتموه من المزن)) الماء ((وما انتم له بخازنين )) المياه الجوفيه مهما الان تقدموا هل استطاعوا ان يتحكموا فى المياه الجوفيه ما تحكموا عند الحروب ما استطاعوا مصائب عظيمة بسبب قلة المياه اذن (( أفرءيتم الماء الذي تشربون*أءنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون * لو نشاء لجعلناه أجاجاً فلولا تشكرون))لكن نجحت خطة الشيطان فى كثير من البشرية فى هذا الزمان ((ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين) )طيب تحدثنا عن الشكر بالقلب ومعرفة المنعم ومعرفة النعم وتميز النعم ونسبتها الى المنعم ومحبة المنعم عليها والاعتراف له بها ناتى الان الى قضية اللسان الشكر باللسان .
الشكر باللسان
لسان المرء يعرب عما في قلبه وهذا الكلام يترجم ما فى النفس ويظهره ، فإذا امتلأ القلب بشكر الله لهج اللسان بحمده والثناء عليه، وتأمل ما في أذكار النبي عليه والصلاه والسلام من الحمد والشكر لرب العالمين..
1- اذا افاق من النوم يقول :[الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور]، [الحمد لله الذي عافاني في جسدي ورد علي روحي وأذن لي بذكره]هذا كله شكر باللسان بالنعم هذه انه ما قبض روحة اثناء النوم فى ناس قبض روحهم اثناء النوم فجاؤا لايقاظهم فلما يتحركوا وفى ناس قاموا مرضى عافانى فى جسدى ورد علي روحي وأذن لي بذكره .
2- وإذا أوى إلى فراشه لينام يقول: [الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وآوانا فكم ممن لا كافي له وملا مؤوي].
3- وفى أذكار الصباح والمساء[ اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر] من قالها حين يصبح فقد أدى شكر يومة من قالها حين يصبح فقد أدى شكر ليله.
4- سيد الاستغفار[أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي] اعتراف بالنعمة واعتراف بالتقصير في شكرها هذا يعنى ابوء لك بالنعمتك على وابوء بذنبى هذا يعنى انى معترف بالنعمة ومعترف بالتقصير بالشكر لانى اذنب وابوء يذنبى .
5- انه فى الادعيه يفتتح الأدعية بحمد الله والثناء عليه بما هو أهله.
6- في كل خطبة أو نكاح أو أمر ذي بال يحمد الله تعالى.
7- فى دعاء الاستفتاح – وسورة الفاتحة – والرفع من الركوع – وأذكار ما بعد السلام فيها الحمد الحمد لله – ربنا ولك الحمد سبحان الله والحمد لله والله اكبر والحمد لله برب العالمين فى الفاتحة الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً.هذا من اذكار الاستفتاح ربنا لك الحمد ملاء السموات والارض ملىء ما شئت من شىء بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما اعطكيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد – وهكذا من أدعية التهجد – اللهم لك الحمد أنت نور السموات ومن فيهن و لك الحمد أنت قيوم السموات والارض ومن فيهن –
8- وهكذا إذا أكل أو شرب أو سئل عن حال أو سافر أو عطس يقول الحمد لله .
9- في أي ساعة من ليل اونهار يحمد ربه فى كل ساعة له في كل تحميدة صدقة ولو ان العبد فى كل يوم من اول يومة الى اخرة يلهج بحمد للله تعالى ما وفى بشكرنعمة واحده فكيف والنعم كثيرة وقد
وقعت يد عائشة على قدم النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد في بطن الليل وقدماه منصوبتان يقول: [ اللهم إني أعوذ برضاك من
سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناء عليك لا أحصي لايمكن لا احصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك]لا يستطيع احد ان يحصى نعم ربه عليه قال صلى الله عليه وسلم : [ يا معاذ إني أحبك فلا تدع أن تقول دبر كل صلاة اللهم أعنّي على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك] فلان الانسان لايمكن ان يشكر الله بدون عون يسال الله ان يعينه على الشكر يقول اعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك عرفنا الشكر بالقلب والشكر باللسان بقى الشكر بالجوارح
الشكر بالجوارح
وهي ما سوى القلب واللسان من جوارح لان القلب واللسان من الجوارح لان بدورهما الاساس افردا فقيل الشكر بالقلب الشكر باللسان الشكر بالجوارح بقية الجوارح ، ما من عمل يعمله ابن آدم من الطاعات والعبادات إلا وهو شاكر فيه لنعم ربه سبحانه وتعالى.
والخلاصة في الشكر بالجوارح ؛ العمل الصالح، ((رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه))، فى دعاء بلوغ الأربعين فى واحد اذا بلغ الاربعين يشرع له ان يدعوا بهذا الدعاء لان الله قال (( حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال ((رب اوزعنى اشكر نعمتك التى انعمت على وعلى والدى وان اعمل صالحا ترضاه)) فسأل الله العمل الصالح الذى يرضاه الله عقب سؤاله التوفيق على شكر النعمة وهذا دليل على ان شكر اللسان وحده لا يكفى.
ثم من وسائل الشكر بالجوارح حديث (( كل ابن آدم يصبح وعلى كل سلام وكل مفصل من مفاصلة صدقة)) فكيف يؤدي شكر 360 مفصل؟، لانه يجب عليك فى كل مفصل من المفاصل 360 فى جسمه ان يقدم صدقة عن كل واحد طبعا غير الاشياء الاخر ما ذكرت الان نعمة التنفس نعمة المال نعمة الزوجة نعمة الولد نعمة الوظيفة نعمة المركب نعمة الاثاث الان فقط 360 عظمة هذه المفاصل التى تتحرك فى جسمك على كل واحد صدقة360 هذه 360 قوله على كل سلامة من احدكم صدقة هذا شكر الجوارح لانه افضل ان هذه الصدقات كيف تفصل كل تحميده صدقة ، وكل تهليلة صدقة، تعدل الحجر صدقة تزيل العظم عن الطريق صدقة وأمر بالمعروف صدقة، نهى عن المنكر صدقة وإماطة الأذى عن الطريق صدقة، وعدد 360 إذا فعلاها [أمسى يومه وقد زحزح نفسه عن النار].
والصدقات هذه كثيرة جدا جمعها ابن رجب في شرحه الأربعين النووية لمن يشاء يرجع اليها فيجد ذكر صدقات كثيرة جدا منها صدقات [الصدقات البدنية- المالية وغيرها –حتى تعين الصدقة بالخبرة فى شىء اسمه الصدقة بالخبرة ان تعين صنعة أو تصنع لأخرق يعنى انسان لا يحسن الصناعة هذا ذو القرنين مثلاً ايش سوى علم شعباً جاهلاً الصناعة صناعة السدود علمهم صناعة السدود حتى تقيهم شر أعدائهم فالان فى ناس عندهم خبره مثلا ببرامج ببرامج الكمبيوتر ممكن صدقة بالخبرة انك تعلم واحد مثلا تشرح له مسائل فى مواد لا يفهمها فى مواد فيزياء كمياء رياضيات لكى ينجح مثلا هذه صدقة بالخبرة صدقة بالعلم صدقة بالتعليم .اذن انواع الصدقات كثيره فيها شىء بالمال وشىء بالوقت انت تتصدق بوقتك من اجل الاخرين تعطيهم من وقتك الصدقة بالوقت – الصدقة بالجاه يعنى انت صاحب منصب مثلا ليك معرفة تخدم واحد مسلم تحقق له طلبا مثلا بماذا بجاهك فيتيسر له امر من الاموار – ياتى بزوجته واولاده يجد وظيفة مثلا بالجاه هذه اشياء كلها تفعلها الجاه انت بجوارحك من شكر النعم
المقصود أن المسلم عليه أن يشكر ربه بجوارحه بسائر أنواع الصدقات وكل معروف صدقة وان يتجدد شكره لله عزوجل فى كل يوم ولا يغنى شكر يوم عن يوم آخر.
ولا تعارض بين شكر الله وشكر الناس، لأن الله عزوجل اذن بشكر الناس فلو قال واحد لماذا نشكر الناس الناس اصلا الناس اذا عملوا لينا خير او معروف هذا مما قدره الله يجب ان نشكر الله فقط لايش نشكر الناس الناس كما قلنا معابر الخير جاء على يديهم اوعن طريقهم فقط لانشكر الناس هذا فيه نقض للشكر نقول لا ، وهو سبحانه الذي أرشدنا إلى شكر الناس إذا صنعوا لنا معروفاً أن نكافئهم وأولهم الناس الوالدين هو الذى قال (( اشكر لي ولوالديك)) وهو الذى قال لنا نبيه عليه الصلاه والسلام (( لا يشكر الله من لا يشكر الناس))، فاذن ليس شكر المخلوق قادحاً في شكر الخالق ولا ينقص منه لكن المشكلة الذى يشكر المخلوق ولا يشكر الخالق وهذه هي المصيبة، وهناك فرق بين شكر العبد وشكر الرب، يعنى اذا شكرت الله غير اذا شكرت العبد ثناءك على الله غير ثناءك على العبد فشكر الله فيه عبوديه وخضوع وذل ولا يجوز هذا لشكر العبد أن تعبده وإنما شكرك لعبد تعطيه شيء فى مقابل شيء، وتدعو له تدعوا له تقول جزاك الله خيرا وتثني عليه تذكر فضله تدعوا له بظهر الغيب ..لكن شكر الله غيره اذن شكر الناس لا يتعارض مع شكر الله
وشكر الله أصلا يختلف عن شكر الناس من جهة الدرجة والعبودية ومافيه من أنواع الطاعات له سبحانه وتعالى..
والشخص الذي لا يشكر الناس اذا احسنوا اليه انسان لئيم لا شك فى طبعة اللئم وهو احريٌ أن لا يشكر الله اذا كان لا يشكر الناس احرى ان لا يشكر الله واذا فكرت فى المثل الواحد اذا كان لا يشكر الناس لا يشكر الله الا تجد الخلل عنده من الجهه الاخرى لان هذا الطبع ينسحب عام ..
والنعم تزيد بالشكر وتحفظ من الزوال بالشكر وقوله تعالى ((لئن شكرتم لأزيدنكم)) وقال تعالى (( ولا تتمنوا مافضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله)).
من الأشياء التي تؤدي إلى الشكر:
1- أنك تنظر فى من هو دونك، فقد قال صلى الله عليه وسلم : [انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله ]. الحديث فى صحيح مسلم و مما يحفظ ايضا العبد من ترك الشكر عندما ينظر إلى من هو فوقه أن يؤمن هذه قسمة الله لان بعض الناس اذا راى من هو احسن منه يشكر ربه فليعلم ان الله قال (( وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما أتاكم))لاحظ ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما أتاكم ومن الاشياء التى تؤدى الى الشكر ايضا
2- أن يعلم العبد أنه مسئول عن النعمة قال الله تعالى (( ثم لتُسألن يومئذ عن النعيم)) فاذا عرف انه مسئول عن النعم ومحاسب عليها يوم القيامة حتى الماء البارد محاسب عليه قام الشكر مخافة ان يحاسب ، ومن نوقش الحساب عُذِّب.
وقد يشتط بعض الناس في فهم شكر ما أسبغ الله عليهم من النعم الى درجة المشددون فيها على انفسهم فيحرمون أنفسهم من الطيباب يقولون من شكر النعم حتى لا نقع في العذاب لا نستمتع بها نتركها، فنقول ان الله رضي لنا أن نستمتع وأن نشكر فلماذا نحرم انفسنا من الطيبات (( كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين))((كلوا مما فى الارض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان)) ((كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون)).
فلا يمكن أن يكون الشكر بتحريم الحلال هذا من مباديء الصوفية يظنون من الشكر حرم الطيبات على نفسك حتى تترتاح طيب لو حرمت وحرمت وحرمت هل تستطيع ان تحرم نفسك من نعمة التنفس من الهواء الذى تتنفسة وحتى دخولك الخلاء نعمة وشربه الماء نعمة اذا مهما حرمت النعم تموت لو اردت ان تحرم نفسك من كل نعمة ، والله رضي لنا أن نستعمل النعم المباحات ونشكره عليها سبحانه وتعالى، ولو كان شرطاً في الانتفاع بالنعمة أداء ثمنها شكراً ؛ ما وفّت كل أعمال العباد ولا على نعمة واحدة فاذن [أبوء بنعمتك علي وأبوء بذنبي ] فتشكر الله وتعترف بالنعم وتستغفر من التقصير بشكر النعمة نحن نعرف ان مهما شكرنا لا نكافا نعمة .
طيب ما هو الحل أن نستعملها فيما يرضي ونثني عليه ونشكره ونستغفره من التقصير في الشكر وهو رضي يكفى هو رضى منا بهذا..
وقد جاء في الصحيحين عن النبي عليه الصلاه السلام أنه قام حتى تفطرت قدماه وتشققت قيل له أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: [ أفلا كون عبداً شكوراً!!].يعنى اليست مغفرة ذنوبى نعمة من ربه عليه انه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تاخر اليست نعمة غفر الذنوب المتقدمة والمتاخرة تستوجب شكرا فقام يشكر على نعمة المغفرة .
ومن الوسائل كما تقدم أن ندعو الله أن يعيننا على الشكر[ اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك]، قالها لمعاذ وعلمه ايها فى اذكار ادبار الصلوات ، قال صلى الله عليه وسلم لما سئل: أي المال نتخذ؟ليرشدهم ابل ولا بقر ولا غنم يعنى ماذا تنصحونا من انواع الاموال فلفت نظرهم الى قضية اخرى اكثر من الذهب والفضة لفت نظرهم الى قضية اخرى قال: [ ليتخذ أحدكم قلباً شاكراً ولساناً ذاكراً وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على أمر دينه ودنياه] والحديث عند ابن ماجة وصححة الالبانى . اذن تراث المال ما هو اللى يقولك احسن شىء ايش ايه هو خيره مالى عقارات ولا اسهم ولا عمله صعبه ولا عملة صعبة ولا مصنع ليقول لهم راس المال قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة مؤمنه والشاهد منه قلبا شاكرا
قال النبى صلى الله عليه وسلم : (( إن الله ليرضى على العبد أن يأكل الاكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها)).
قال الحسن البصري رحمه الله : إن الله ليمتع بالنعمة ماشاء فإذا لم يشكر عليها قلبها عذاباً ولهذا كانوا يسمون الشكر(الحافظ) لأنه يحفظ النعم الموجودة و ( الجالب) لأنه يجلب النعم المفقودة الشكر حافظ جالب الشكر من اسماء الشكر الحافظا الجالبا حافظ جالب لايش حافظ لانه يحفظ النعم الموجودة ولماذا يسمى الشكر بالجالب لانه يجلب النعم المفقوده هكذا يحفظ ويحفظ هذا من علو منزله الشكر وعظمة عند الله سبحانه وتعالى لا ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد وكان يقال الشكر قيد النعم من اسماء الشكر غير الحافظ الجالب قيد النعم فهو يقيد النعمة الا تتفلت ولا تهرب وهى من عبارات عمر بن عبد العزيز .
والشكر مع المعافاه عند بعض اهل العلم اعظم من الصبر على الابتلاء فقال مسرق بن عبد الله اعافى فاشكر احب الى من ان ابتلى فاصبر يعنى منزله الشكر عن النعم اعتبر هذا منزلة عظيمة اعظم من منزلة الصبر على الابتلاء فلا يشترط فى الابتلاء ما ترتفع درجاته ما تكفر سييئاته ما ترتفع درجاته ما تزاد فى حسناته الا قليل لا عنده طريق ثان يسال الله العفو والعافيه
فالنبى لم يقل اسال الله مصيبة تنزل عليك حتى تصبر عليها حتى تاجر حتى يكفر ذنوبك وانما ارشد الى سؤال الله العفو والعافيه فإذا رزقت الشكر على النعمة هذا لا يقل عن الصبر عند المصيبة . وقال الحسن: [ أكثروا من ذكر هذه النعم فإن ذكرها شكر وقد أمر الله تعالى نبيه أن يحدث بنعمة ربه فقال(( وأما بنعمة ربك فحدث)) والله يحب من عبده أن يرى عليه أثر نعمته فإن ذلك شكرها بلسان الحال] لان فى شكر بالسان المقال .
وقال أبو رجاء العطاردي: خرج علينا عمران بن حصين وعليه معطف من خزّ لم نره عليه قبل ولا بعد فقال: [إن رسول الله قال إذا أنعم الله على عبد نعمة يحب أن يرى أثر نعمته على عبده] وراه الترمذى وصححة الالبانى .
وقال عليه الصلاه والسلام : [كلوا واشربوا وتصدقوا في غير مخيلة ولا سرف بدون خيلاء وكبر ولا اسراف فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده] معناها يا اخوان الان قضية ان يرى اثر نعمته على عبده قضية يقع فيها كثير من الناس فى اشكالات فبعضهم ممكن يشترى احسن سىء فى السوق ويدفع امولا عظيمة وتقول له يا اخى ليه هذا الاسراف يقول ان الله يحب ان يرى اثر نعمته على عبده نقول ضبطة لنا فى الحديث وقيده لنا ووضع لنا الحد الشرعى وقال كلوا واشربوا وتصدقوا في غير مخيلة ولا سرف فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده] اذن ما فيه يقول انا سااتى بافخم شىء لاارى النعمة واذا كانت مقترنه بالفخر وتقول اجيب افخم شىء اذا كان مقترن بالخيلاء لان فى واحد يجيب افخم شىء افخم شىء لى ارى النعمة ويختال به ويحتج بايش ان الله يحب ان يرى اثر نعمته على عبده فنقول هو الحديث نفسة الذى يقول فيه يحب ان يرى اثر نعمته هو نفسه الحديث الذى ذكر فيه من غير سرق ولا مخيلة فاذا اردت ان يرى اثر نعمته على عليك ما يكون فى لا خيلاء ولا فيه اسراف ثم النبى عليه الصلاه والسلام قاله لمين لواحد عنده خير ويلبس اسوء الانواع ما قاله لواحد عنده خير ويلبس ملابس وسط انتبه معى هو ما قاله لواحد عنده خير ويلبس ملابس وسط لايش ما تلبس فحم هو قاله لواحد عنده خير ويلبس ملابس الشحاتين مثلا
عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قشف الهيئة فقال هل لك مال؟قلت نعم قال من أي المال؟ قلت من كل المال ،من الإبل ، الرقيق، النعم، الخيل.. قال: [ إذا آتاك الله مالاً فليرَ عليك] اذن هو قاله لواحد بخس الميزان وعنده ميلان وعدم اعتدال فاراد ان يعدل الامر ويظهر اثر نعمته الوسط .
وقال الحسن: إذا أنعم الله على قوم سألهم الشكر فإذا شكروه كان قادراً على أن يزيدهم وإذا كفروه كان قادراً على أن يبعث نعمته عليهم عذاباً.
وقد ذم الله تعالى الكنود وهو الذي لا يشكر نعمه ، قال الحسن: (إن الإنسان لربه لكنود) أي يعد المصائب وينسى النعم واذا نظرت الى بعض التجار اليوم يمكن كان دخلة مائه الف صار 50 الف ايش يقول لك ما فى خير ما فى شىء ما فى كذا هو فى ولكن ما صار زى الاول لكن الانسان لربه لكنود بجحد اذا صار دخله 50 بالمائه قال ما فى خير ما فى لكن كذا فى دخل ما فى بيع ما فى حركه يا اخى اما بنعمة ربك فحدث قول الحمد لله فىربح فى خير صحيح ما زى الاول لكن قول فى عطاء الله يعطينا ويبذل لنا نحن فى فضل الله نعيش لايش الكفران هذا اذا نقصت الارباح صار ما فى خير ما فى نعمة ما فى عطاء وهذه مصيبة الان فى بعض الناس نقص دخلة قليلا جحد كفر خلاص ما كانه راى خيرا بينما تجد بعض الناس يعيشون فى خسارة يقولون الحمد لله اذا خسرنا المال عندنا عيال الحمد لله اذا خسرنا العيال عندنا الصحة الحمد لله اذا خسرنا الصحة عندنا صبر الحمد لله فهو لا زال اذا فقد نعم يذكر النعم الاخرى اين هذا من هذا الكنود الذى يعد المصائب وينسى النعم .وهذه النفسية موجودة عند كثير من النساء عند تعاملها مع زوجها ليه قال رايتكن اكثر اهل النار
قال لو أحسنت إلى إحداهن الدهر طيلة العمر ثم رأت منك شيئا تقصيراً فى حقها قالت مارأيت منك خيراً قط!، وهذه مساله جحد النعمة جحد المعروف السابق لاجل تقصير حصل هذا ظلم مارأيت منك خيراً قط ، وإذا كان هذا اثر ترك شكر نعمة الزوج يؤدي إلى جهنم قال رايتكن أكثر أهل النار لأنهم يكفرن العشير، فما حال من يكفر نعمة الله..؟!!

يا أيها الظالم في فعله
والظلم مردود على من ظلم
إلى متى أنت وحتى متى
تشكو المصيبات وتنسى النعم
التحدث بالنعم شكر وتركها كفر ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.
والجن فى حادث سورة الرحمن لما قرأها عليهم كان ردهم حسنا جدا ليه هى قضية شكر النعم هذه فان النبى عليه الصلاه والسلام خرج على اصحابه فقرا عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال لهم لقد قرأتها على الجن ليلة الجن ليله خصصها للجن ذهب الى الجن وعلمهم طيب فكانوا أحسن مردوداً منكم فكنت كلما اتيت على قوله (فبأي آلاء ربكما تكذبان) قالوا: لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد..رواه التلميذى وصححة الالبانى
وما أصيب عبد بمصيبة إلا كان لله عليه فيها ثلاث نعم هذا كلام شريح يعنى يا ايها المصاب تامل النعم فى المصيبة كيف النعم فى المصيبة كيف المصيبة فيها النعم قال ابدا اذا انت اصيبت بمصيبة فيها 3 نعم ما هى :
1- ألا تكون في دينك انها ليست فى دينك .اذا واحد حصلت له مصيبه مات له ولد احترق بيته اى شىء اول شىء ان المصيبة لم تكون فى الدين هذه ما كانت فى دينى والا كان كفر ولا اردت ولا فجر ماذا كان حالة
2- أنها لا تكون أعظم مما كانت لو تاملت هل فى مصيبة اكبر منها كان ممكن تكون نعم اللى مات له ولد احسن من اللى مات له ولدين والذى احترق بيته احسن من اللى خسر كل الاشياء الاخرى السيارة والرصيد اللى فى البنك وهكذا اذا فيها نعمة .
3- أنها لابد كائنة فقد كانت شىء مكتوب فى القدر قد كتبه الله فى اللوح المحفوظ شىء فى الاول مكتوب ومقدر وحصل يعنى ما فى شىء حصل لانه من الاول مكتوب ومقدر.
(( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها (نخلقها فى الواقع) إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم (لكى لا تحزن على اللى فاتك لان اللى فاتك مكتوب ومقدرمن قبل ان نخلق السموات والارض بخمسين الف سنه ) ولا تفرحوا بما آتاكم)).
وكذلك كان عمر بن عبد العزيز إذا قلّب بصره في نعمة أنعمها الله بها عليه كان يقول : [ اللهم إني أعوذ بك أن أبدّل نعمتك كفراً وأن أكفرها بعد أن عرفتها وأن أنساها ولا أثني بها]، لأن الله ذم الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار.
والنبي عليه الصلاه والسلام كان إذا رُفعت مائدته قال: [ الحمد لله الذي كفانا وأروانا غير مكفيٍّ ولا مكفور، الحمد لله ربنا غير مكفي ولا مودّع ولا مستغنٍ ربنا].
وكذلك من شكر النعم المتجددة أنك تسجد الشكر سجود الشكر هذا من الشكر من الوسائل التى نشكر بها ودليلة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه أمر فسرّ به فخرّ لله ساجداً اخرجة التلمذى اوبو داود وحسنه الالبانى ، وأبو بكر الصديق لما جاءه قتل مسيلمة عدو الله المرتد الذي ألب من العرب وكان أشد الناس على المسلمين لما جاءه قتل مسيلمة خرّ لله ساجداً، وعلي رضي الله عنه لما رأى ذا الثدية في الخوارج هذا رجل أسود مخدّج مقطوع اليد عند العضد مثل شكل حلمة ثدى المرأة هذا مخدّج الاسود اللى مع السواد هو ايه علامة على انه من الخوارج وان النبى صلى الله عليه وسلم اخبر على انه سيقاتل قوم وفيهم هذا المخدد هذا فعلى ما انتهت المعركة امرهم ان يبحثوا عنه لكى يطمئن ان الذين قتلهم هولاء فعلا هم الخوارج وان قتالهم بحق وان قتلهم فيه بحق وان فيهم اجر اذا قتلهم بعد ما وجدوه ،قال ابدا ما يمكن ما يصير فبحثوا في جثث القتلى وجدوا كومه قتلى بعد ما رفعوها وجدوا جثة هذا الشخص كان مختفى تحت كومه قتلى فاخرجوه على النعى الذى ذكره النبى عليه الصلاه والسلام ؛ فسجد علي رضي الله عنه شكراً لله هذا هو الشاهد . وهكذا سجد كعب بن مالك في عهد النبي عليه الصلاه والسلام لما بشر بتوبة الله عليه طيب لو واحد قال نحن كل يوم فى نعم لايش ما كل يوم نسجد شكر كل يوم نسجد شكرلان كل يوم فى نعم كل يوم اذا قمت من النوم انعم الله عليك بنعمة الحياه انك ما قبضت وانت فى النوم .
نقول ان السنة لم ترد بهذا ان كل يوماً نسجود الشكر لكنها وردت في النعم المتجددة العظيمة ومن اسباب ذلك ان النعم المتجدده تذكر بالنعم المستدامة ، وثانيا ان المتجددة هذه الكبيرة لها وقع في النفوس والقلوب أعلق بها وأهنأ اكثر بها والإنسان يُعزّى بفقدها ولذلك فإن ما توجبه من فرح النفس وانبساطها والذي يدفع الأشر والبطر عند نزول النعمة فجأة هذا الذى يسن فيه سجدة الشكر حتى الواحد .
ومن النعم المتجددة كما يقول أحد السلف:
بشّرت الحسن بموت الحجاج وهو مختفٍ فخرّ لله ساجداً،فموت ظالم نعمة و ولادة مولود هكذه وهذه الاحداث ، وجاء الخبر في الانتصارالمسلمين بمعركة كبيره جاء خبر بموت احد اكبر هؤلاء الطغاه يسجد شكر .
لنعلم ايها الاخوة [ ان الدين نصفان، نصف شكر ونصف صبر،فلذلك لا يستهان بمنزلة الشكر ابدا هو قاعدة كل خير، والشكر مما يحبه الله فانه سبحانه يحب أن يُشكر عقلاً وشرعاً وفطرةُ]كما قال بن القيم رحمه الله تعالى، فوجوب شكره أظهر من وجوب كل واجب وكيف لا يجب على العباد محبته وذكرالآئه واحسانه والتحدث بنعمة والاقار بها بجميع طرق الوجوب فالشكر احب شىء اليه واعظم ثوابا وله خلق الخلق وانزل الكتب وشرع الشرائع ولذلك يستلزم خلق الاسباب التىيكون الشكر بها اكمل ، وقد فاوت الله بين عباده بالنسبة للنعم الظاهرة والباطنة وفي خلقهم وأخلاقهم و أديانهم وأرزاقهم ومعايشهم]، فالتفاوت بين العباد دافع إلى الشكرلما يرى من هو دونه يشكر لو كل الناس سواسية ايش كان الموضوع . ولذلك قيل ذكر الإمام أحمد في كتاب الزهد: [ ان موسى قال يارب هلاّ سويت بين عبادك قال إني أحببت أن أشكر]، فالتفاوت بين العباد هذا يقود إلى الشكر لانه يرى من هو دونه فيرى من هو دونه فيشكر الله سبحانه وتعالى .
وقد تنازع أهل العلم بين الفقير الصابر والغني الشاكر، أيهما أفضل في كلام طويل، والخلاصة أن كل واحد في حق صاحبه أفضل، فالشكر في حق الغني أفضل والصبر في حق الفقير أفضل هذا ونسال الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من الشاكرين وان يرزقنا حمده والثناء عليه واستعمال نعمة فيما يحب ويرضى انه ولى ذلك والقادر عليه .
أسئلة من درس الشكر
كيف نوفق بين (( وأما بنعمة ربك فحدث)) وبين (( استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود))؟ عندنا خاص وعام يعنى
أما بنعمة ربك فحدث هذا عام وعرفا كيف الواحد يحدث بنعم ربه ، قولاً وفعلاً بأن يظهرها وأن الإظهاريشطرت في الاظهار ما يكون فيه إسراف ولا خيلاء يشطرت في اظهار النعمة ما يكون فيه خيلاء ولا اسراف ولا كسر لنفوس الفقراء، طيب وأن لا يغترّ بها ، وكذلك إن وُجد حاسد فله أن يكتم النعمة عنده خصوصا فهذا خاص. اذن إظهار النعم عام وكتمانها عند الحاسد هذا شىء خاص عند وجود حاسد والدليل عليه الحديث "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان "، فان لكل ذى نعمة محسود فإذا وجد فى المجلس حاسد فانت ممكن ما تذكر اشياء جاءت من النعم اذا وجد حاسد لكن اخوانك فى الله ما تعلم فيهم حاسد من المحبين هذا من فضل الله على ترى ابشركم عقدت تزوجت ترى ابشركم وجدت وظيفة والشكر والفضل لله والحمد لله اذن هذا التحديث واذا كان هناك حاسد اذا وجد حاسد ممكن ان تكتم الخبر لأجل الحاسد وليس لاجل جحد النعمة ما هو كفران بالنعمة ولا جحد بالنعمة لكن لعله وجود الحاسد .
ما هو الفرق بين الحمد والشكر؟
الحمد يتضمن مدح المحمود والثناء عليه بذكر محاسنه ولوما يحسن إليك بشيء لأنه مستحق للحمد بصفاته والشكر يكون لمن أحسن إليك والشكر هو إحسان المشكور إلى الشاكر فيكون بالقلب واللسان والجوارح. ، والحمد يكون باللسان أكثر ما يكون بغيره،
كيف نجمع بين شكر الله على الإيجاد وتمني أبو بكرالصديق لو كان طيراً؟
انه قال ذلك فى حال الخوف لما عرض عليه الخوف من الله قال هذا الكلام ، قالها خوفاً من ربّه وليس في سائر أحواله قال هذا الكلام الانسان فى حال الخوف يذكر نفسه باشياء لم يذكرها فى حال اخرى .
هل الحمد بعد العطاس هل هو واجب؟
قال بعض العلماء بوجوبه لوروده في الحديث بصيغة الأمر[فليقل الحمد لله وليقل له صاحبه يرحمك الله ] فالحمد بعد العطاس من شكر النعمة .
ماذا عن شكر المفاصل؟
إذا لم يستطع الانسان ان يقوم بى 360 صدقة فى يومة فإن ركعتي الضحى تجزيان عن ذلك تكفى عن 360 صدقة عن المفاصل وصلاة الضحى ممكن تصلى ركعتان أو أربع أو ستة أو ثمانية أوعشرة او اثنتا عشرة، ووقتها بعد ارتفاع الشمس إلى قبيل الظهر قبل أن تسير الشمس في وسط السماء قبل اذان الظهر بنحو ربع ، وقبل أذان الظهر برُبع ساعة.
هل هناك تسليم في سجود الشكر؟
لا،ليس هناك تسليم بل يخرّ ساجدو يرفع.
هل المال والأولاد نعمة وهم فتنة؟
نعم هم نعمة من جهه وفتنه من جهه لان الله قال (( المال والبنون زينة الحياة الدنيا))،والزينه نعمة والنعم كلها ممكن أن يفتن بها وهى من جهه نعمة ومن جهه فتنه فلا تعارض بين هذا وهذا المال ممكن يكون منه من الله وممكن يكون فتنه للعبد إذا استعمله في معصية الله.
نسال الله عز وجل ان يعيننا على ذكرة وشكرة وحسن عبادته